في تطور سياسي وأمني لافت، استضافت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» وفدين إسرائيليًا ولبنانيًا، في خطوة قالت إنها تهدف إلى إطلاق مسار أمني داعم للمحادثات بين البلدين، بينما كان جنوب لبنان يشهد واحدًا من أعنف أيام التصعيد الإسرائيلي منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار، مع مقتل 20 شخصًا بينهم أطفال في سلسلة غارات طالت مناطق واسعة من الجنوب.
وقالت وزارة الدفاع الأميركية إن وكيل الوزارة للشؤون السياسية استضاف الوفدين اللبناني والإسرائيلي لإطلاق مسار أمني يواكب المحادثات الجارية بين الجانبين، موضحة أن الوفدين انخرطا في «محادثات عسكرية مثمرة» ركزت على بناء أطر للأمن والاستقرار الإقليميين.
وأضاف البنتاغون أن نتائج هذه المحادثات ستشكل رافدًا للمسار السياسي الذي تقوده وزارة الخارجية الأميركية، مؤكدًا دعم واشنطن لسيادة لبنان وسلامة أراضيه، وخلوه من الجهات المسلحة غير التابعة للدولة.
ويأتي الإعلان الأميركي في لحظة شديدة الحساسية، إذ يتزامن المسار الأمني الجديد مع تصاعد ميداني واسع في جنوب لبنان، حيث قُتل 20 شخصًا، بينهم أطفال، الجمعة، في ما لا يقل عن 29 غارة جوية إسرائيلية استهدفت مناطق عدة، في ثالث أيام عيد الأضحى المبارك.
وترافقت الغارات الجوية مع قصف مدفعي طال 9 بلدات ومناطق، إضافة إلى عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة وتفجير أرضي نفذه الجيش الإسرائيلي في المنطقة الحدودية، ضمن ما تصفه مصادر لبنانية بأنه خروقات يومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 أبريل/نيسان الماضي، والممدد حتى مطلع يوليو/تموز المقبل.
وفي قضاء مرجعيون، استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي بلدتي دبين وتولين، فيما طال القصف المدفعي بلدات بلاط وقبريخا ومجدل سلم ودبين وتولين، بالتزامن مع عملية تمشيط مستمرة باتجاه دبين. كما استهدفت غارة إسرائيلية بلدة بلاط، في سياق تصعيد طال مناطق متفرقة من القضاء.
💬 التعليقات (0)