f 𝕏 W
لماذا تفوق خالد بن الوليد على صلاح الدين؟

الجزيرة

سياسة منذ 5 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

لماذا تفوق خالد بن الوليد على صلاح الدين؟

لا تكمن عظمة خالد بن الوليد في كثرة انتصاراته العسكرية فحسب، بل في ميزة فريدة تميز بها عن غيره، وهي قدرته على ابتكار تكتيك مختلف في كل معركة. لقد ارتقى خالد بفن الحرب إلى مستوى رفيع فكان أشبه بالرسام.

📰 قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 2 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب 🪞 جديد: مرايا الأخبار — كيف اختلفت صياغة المصادر بالذكاء الاصطناعي

أكاديمي أمريكي متخصص في تاريخ الشرق الأوسط وسياساته و يدرّس حاليا في جامعة الإمارات العربية المتحدة.

النظر إلى الماضي لاستلهام نماذج القيادة الناجحة وتعلم الدروس منها، هو أمرٌ مفيد وقوي على الدوام، لكن مدى إمكانية تطبيق نموذج معين لقائد تاريخي يظل موضع تساؤل. ولتوضيح ذلك، لنأخذ مثلا صلاح الدين الأيوبي؛ فهو لم يكن قائدا عسكريا خارقا، بل تعرض لهزائم عديدة يمكن سردها بسهولة، مثل معركة تل الجزر، ومعركة أرسوف، ومعركة يافا.

وهنا يبرز التباين الجلي؛ إذ صلاح الدين لم يكن ببراعة خالد بن الوليد العسكرية الذي كان يسحق خصومه في كل معركة، ولكن صلاح الدين انتصر في النهاية سياسيا وثقافيا.

ولهذا، فرغم أن الحروب الصليبية استمرت قرابة قرن من الزمان بعد وفاته، فإن وهجها قد خبا، فلم يتمكن الصليبيون من تجاوز سيطرتهم على المدن الساحلية، ولم يستعيدوا القدس أبدا، كما أن نفوذهم القائم على الترهيب قد تلاشى إلى حد كبير. في الواقع، نجح صلاح الدين في قلب موازين الحروب الصليبية وترويضها، ليس عبر الانتصارات العسكرية، بل من خلال الرحمة والتفاوض والتسوية، وهي سمات قيادية غير مألوفة عند الصليبيين.

لذا فإن محاولة قائد اليوم تطبيق هذه المبادئ قد تقوده إلى النجاح، وقد تكون هي بالضبط ما يتطلبه الموقف الراهن. لكن المشكلة تكمن في أنها قد تكون أيضا الإستراتيجية الخاطئة تماما في سياق مختلف. أنا معجب جدا بأسلوب صلاح الدين الأيوبي في القيادة، وأعتقد أن العالم سيكون مكانا أفضل لو حاول المزيد من القادة تطبيق نهجه. ولكن، يظل التحدي قائما في المواقف الحرجة حول كيفية تصرف القائد الذي يتعرض لهجوم ويود اتباع هذا النهج. إذ قد يكون من الأفضل في تلك اللحظة تبني أسلوب خالد بن الوليد، الذي يركز على حسم المعارك عسكريا الواحدة تلو الأخرى، بدلا من التفاوض.

بعبارة أخرى، يجب أن ننظر إلى الماضي باعتباره سجلا حافلا بنماذج مختلفة لكيفية التصرف، لكي نتمكن من تطبيق أسلوب القيادة المناسب في اللحظة المناسبة، فالأمر أشبه بصندوق أدوات يحتوي على المطرقة والمنشار والمفك والمثقاب، ويتطلب معرفة الأداة الصحيحة لكل موقف. لكنَّ معظم الناس، لا القادة السياسيين فقط، يميلون إلى استخدام أداة واحدة في كل الظروف، مما يفقدهم المرونة اللازمة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)