f 𝕏 W
الوصاية الهاشمية على مقدسات القدس: إرث تاريخي في مواجهة محاولات التقويض السياسية

جريدة القدس

سياسة منذ 27 أيام 1 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

الوصاية الهاشمية على مقدسات القدس: إرث تاريخي في مواجهة محاولات التقويض السياسية

تتصاعد في الآونة الأخيرة التحذيرات من تداعيات أي محاولة لتغيير ترتيبات الوصاية الهاشمية على المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس المحتلة. ويُعد هذا الملف من أكثر القضايا حساسية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حيث يستند الدور الأردني إلى إرث تاريخي وديني طويل كرّسته اتفاقيات سياسية وقانونية دولية.

تؤكد الأوساط السياسية أن الوصاية الهاشمية تمثل عامل استقرار أساسي يحظى بقبول فلسطيني وعربي وإسلامي واسع، وهي الضمانة لمنع انزلاق المنطقة نحو صراعات دينية أوسع. ويرى مراقبون أن أي مساس بهذه المكانة سيفتح الباب أمام توترات غير مسبوقة تؤثر على مستقبل المدينة المقدسة ومكانتها في ظل الظروف الإقليمية المتقلبة.

تشير تقارير إلى أن واشنطن، رغم اعترافها التقليدي بالوصاية الأردنية، تشهد تحركات من قبل تيارات داعمة لإسرائيل تهدف لتقويض هذا الترتيب التاريخي. وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع اقتراب استحقاقات انتخابية في الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث يسعى قادة سياسيون لتحقيق مكاسب عبر اللعب بورقة المقدسات.

في الداخل الإسرائيلي، يسمح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لوزراء متطرفين في حكومته، مثل إيتمار بن غفير، بتنفيذ اقتحامات متكررة للمسجد الأقصى في محاولة لفرض واقع جديد. هذه السياسة تذكر بزيارة آرييل شارون المستفزة عام 2000، والتي أدت حينها إلى اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية وتغيير المشهد السياسي بالكامل.

يعود تاريخ الرعاية الهاشمية للمقدسات إلى جذور الأسرة التي تولت حماية الحجيج في مكة والمدينة لألف عام، قبل أن تنتقل هذه المسؤولية إلى القدس في أوائل القرن العشرين. وقد بدأت هذه الوصاية ببيعة دينية للشريف حسين بن علي عام 1917، ثم بيعة سياسية عام 1924، لترتبط هوية العائلة برعاية المسجد الأقصى.

حافظ الملك حسين بن طلال على هذا الارتباط الوثيق حتى عند إعلان فك الارتباط الإداري والقانوني مع الضفة الغربية عام 1988، حيث استثنى المقدسات والأوقاف صراحة. وقد تم هذا الاستثناء بالتنسيق الكامل مع القيادة الفلسطينية آنذاك، لضمان عدم ترك فراغ سيادي تستغله سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)