لا تبدو عيون صانع القرار في إيران مترقبة للتهديدات القادمة من الخارج وحسب، ولكنها منشغلة أيضا بالمخاطر الداخلية التي فاقمتها الحرب وتخشى الحكومة استغلالها في تعميق الاضطرابات الداخلية.
فقد حذرت دوائر حكومية خلال الأيام الأخيرة من مخاطر بينها الانقسام الداخلي وتبعات ما يُشن من حروب اقتصادية وأخرى ناعمة فضلا عن مخاوف سياسية واستخبارية من إثارة اضطرابات داخلية.
ففي رسالة بمناسبة الذكرى السنوية لافتتاح البرلمان بعد الثورة، توالت الكلمات التي حملت مخاوف النظام السياسي من استغلال أطراف خارجية لمشاكل البلاد الاقتصادية، بما فيها كلمة المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، الذي دعا لصيانة الوحدة الوطنية وعدم تحويل الخلافات إلى نزاع داخلي.
وكما ورد في تقرير أعده أحمد جرار للجزيرة، اتهم المرشد الإيراني من وصفه بالعدو بالسعي لتعويض إخفاقاته العسكرية ببث الفتنة والخلافات داخل إيران، ودعا مؤسسات الدولة للتركيز على معالجة القضايا الاقتصادية والمعيشية عبر مواجهة التضخم وإنعاش الإنتاج وإيجاد فرص العمل.
التحذيرات نفسها تكررت على لسان الرئيس مسعود بزشكيان الذي قال إن خصوم إيران "يركزون الآن على استهداف صمود البلاد الاقتصادي وزيادة الضغوط المعيشية على المواطنين بعدما فشلوا في تحقيق أهدافهم العسكرية".
فخلال سلسلة اجتماعات وتصريحات رسمية، كرر بزشكيان التأكيد على أهمية الوحدة الداخلية وتعزيز الثقة الاجتماعية التي قال إنها تتطلب تخفيف الأعباء عن المواطنين.
💬 التعليقات (0)