أصدرت الأمم المتحدة تقريرها السنوي الخاص بالعنف الجنسي المرتبط بالنزاعات المسلحة، متضمناً خطوة غير مسبوقة بإدراج الجيش الإسرائيلي ضمن 'القائمة السوداء' للجهات المتورطة في هذه الانتهاكات. وجاء القرار الأممي بناءً على توثيق دقيق لحالات اعتداء طالت محتجزين فلسطينيين خلال عام 2025، بالإضافة إلى وقائع رُصدت في أواخر عام 2023.
وكشف التقرير عن تفاصيل صادمة لانتهاكات نُفذت في قطاع غزة والضفة الغربية، حيث وثقت البعثات الأممية نمطاً ممنهجاً من الاعتداءات شملت رجالاً ونساءً وأطفالاً. وأوضح التقرير أن الضحايا توزعوا بين 14 رجلاً و7 نساء، بالإضافة إلى 9 فتيان وطفلة واحدة، تعرضوا لممارسات مهينة داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية.
وتضمنت الانتهاكات الموثقة أعمالاً جسيمة وصفها التقرير بالخطيرة، من بينها الاغتصاب الجماعي والتعري القسري تحت التهديد، فضلاً عن عمليات تفتيش جسدي مهينة لا تبررها الضرورات الأمنية. وأكدت المصادر الأممية أن هذه الممارسات تعكس سياسة متبعة من قبل عناصر في الجيش وقوات الأمن ومصلحة السجون الإسرائيلية.
وأشار التقرير إلى أن هذه المعطيات استندت إلى تحقيقات ميدانية وشهادات حية جُمعت رغم القيود الصارمة التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على وصول الفرق الدولية إلى السجون. واعتبرت الأمم المتحدة أن ما تم رصده يمثل 'نمطاً مقلقاً' يستوجب المتابعة الدولية المستمرة لضمان عدم الإفلات من العقاب.
في المقابل، أبدت الحكومة الإسرائيلية رد فعل حاداً تجاه التقرير، حيث رفضت كافة الاتهامات الواردة فيه ووصفتها بأنها غير صحيحة ومسيسة. وأعلنت تل أبيب رسمياً تعليق تعاونها مع مكتب الأمين العام للأمم المتحدة حتى نهاية ولايته الحالية، في خطوة تصعيدية تعكس حجم الضغط الدبلوماسي الناتج عن التقرير.
من جانبه، أكد خالد الشولي، عضو الفريق القانوني الممثل لضحايا فلسطين أمام المحكمة الجنائية الدولية أن التقرير يمثل وثيقة قانونية دامغة. وأوضح الشولي أن الشهادات التي استند إليها التقرير تتطابق مع ما وثقه فريقه من إفادات لأسرى تعرضوا لشتى أنواع التعذيب وهتك العرض خلال عمليات الاعتقال.
💬 التعليقات (0)