تخوض إيران والولايات المتحدة جولة جديدة من المحادثات الرامية لتثبيت وقف إطلاق النار والتمهيد لمفاوضات شاملة تتناول الملف النووي المثير للجدل. وتتمسك واشنطن بموقف حازم يقضي بضرورة منع طهران من امتلاك القدرة على تصنيع سلاح نووي، خاصة في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.
وعلى الرغم من الضربات الجوية التي نفذتها إسرائيل والولايات المتحدة في يونيو الماضي، والتي استهدفت البنية التحتية النووية، إلا أن التقارير تشير إلى بقاء كميات كبيرة من اليورانيوم عالي التخصيب سليمة. وتعتبر هذه المخزونات مصدر القلق الأكبر للإدارة الأمريكية قبل الجلوس على طاولة المفاوضات.
وطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بضرورة استخراج اليورانيوم المخصب الذي طمر تحت الأرض نتيجة الغارات السابقة، مشدداً على وجوب تدميره تحت إشراف دولي. وأوضح ترمب في تصريحاته أن هذا الإجراء يجب أن يتم بالتنسيق بين واشنطن وطهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية لضمان الشفافية.
يُعرف اليورانيوم عالي التخصيب بأنه المادة الأساسية التي يمكن استخدامها في إنتاج قلب القنبلة النووية إلى جانب مادة البلوتونيوم. وتتميز عملية تخصيب اليورانيوم بإمكانية تنفيذها في مساحات صغيرة نسبياً باستخدام أجهزة الطرد المركزي، مما يصعب من مهمة رصدها بالكامل.
وكانت إيران تدير ثلاثة مواقع رئيسية للتخصيب قبل هجمات يونيو، حيث كان اثنان منها يقعان في منشآت محصنة تحت الأرض. وبينما دُمر الموقع الموجود فوق سطح الأرض بشكل كامل، لا تزال المنشآت الجوفية تحتفظ بجزء من قدراتها ومخزونها الاستراتيجي.
من الناحية التقنية، يُصنف اليورانيوم كعالي التخصيب عندما تتجاوز درجة نقائه 20%، بينما يتطلب إنتاج الأسلحة النووية وصول النسبة إلى نحو 90%. وتستخدم المفاعلات المدنية عادةً يورانيوم مخصب بنسبة 5%، في حين تحتاج الغواصات النووية الأمريكية إلى نسب تتجاوز 90%.
💬 التعليقات (0)