تعتزم الرابطة العالمية للصحف وناشري الأخبار منح جائزة "القلم الذهبي" المرموقة لحرية الصحافة يوم الاثنين القادم، مخصصةً هذا التكريم للمصورين وصحفيي الفيديو العاملين في قطاع غزة. ويأتي هذا القرار تقديراً لجهودهم الاستثنائية في توثيق أحداث الحرب المستمرة، حيث خاطروا بحياتهم لنقل الحقيقة من قلب الميدان في ظل ظروف إنسانية بالغة القسوة.
وأكدت الرابطة في بيانها أن الطواقم الصحفية في القطاع عايشت على مدار أكثر من عامين ونصف مستويات غير مسبوقة من الموت والدمار والمعاناة الإنسانية. وشددت على أن هؤلاء المهنيين لم يكتفوا بدور المؤرخين للحرب، بل أصبحوا هم أنفسهم ضحايا لهذا النزاع الدامي الذي لا يزال يلقي بظلاله على المنطقة منذ اندلاعه.
وتطرقت الرابطة إلى العوائق التي تفرضها السلطات الإسرائيلية، مشيرة إلى استمرار منع دخول الصحفيين الأجانب إلى قطاع غزة منذ بداية العمليات العسكرية. وأوضحت أن الدخول اقتصر فقط على بضع عشرات من المراسلين الذين سُمح لهم بزيارات خاطفة ومقيدة بمرافقة أمنية من الجيش الإسرائيلي، مما جعل العبء الأكبر في التغطية يقع على عاتق الصحفيين المحليين.
ومن المقرر أن تُقام مراسم تسليم الجائزة في مدينة مرسيليا الساحلية جنوب فرنسا، حيث سيتم تكريم ممثلين عن وكالات أنباء دولية كبرى مثل وكالة الأنباء الفرنسية، وأسوشيتد برس، ورويترز. وسيكون من بين المكرمين المصور محمد عبد، تقديراً لدوره وزملائه في الحفاظ على تدفق المعلومات والصور من داخل المناطق المحاصرة.
ولا يقتصر التكريم على الأحياء فقط، بل يمتد ليشمل الزملاء الذين تعرضوا للإصابات أو الذين ارتقوا شهداء أثناء أداء واجبهم المهني منذ أكتوبر 2023. وتأتي هذه الخطوة تزامناً مع انطلاق المؤتمر العالمي السابع والسبعين لوسائل الإعلام الإخبارية، الذي تنظمه الرابطة بالتعاون مع أذرع إعلامية دولية كبرى لمناقشة تحديات الصحافة في مناطق النزاع.
وتشير الإحصائيات الصادرة عن منظمات دولية، ومنها مراسلون بلا حدود، إلى أن أكثر من 220 صحفياً قتلوا بنيران الجيش الإسرائيلي في غزة، من بينهم 70 صحفياً على الأقل استهدفوا بشكل مباشر أثناء ممارستهم لعملهم الميداني. وتبرز هذه الأرقام حجم المخاطر الجسيمة التي تواجه الكوادر الإعلامية في سعيها لنقل الرواية الفلسطينية للعالم.
💬 التعليقات (0)