لم يعد المدنيون مجرد خسائر جانبية في الحرب المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أكثر من 3 سنوات، ولكنهم تحولوا إلى هدف مشروع فيها مع تراجع احتمالات الحل السلمي للنزاع، كما يقول محللون.
فقد أكدت شبكة أطباء السودان مقتل عشرات المدنيين جراء هجمات شنتها قوات الدعم السريع على قرى بمنطقة المرة غربي إقليم كردفان، تقول إنها لم يكن بها أي وجود للجيش أو حلفائه، معتبرة أن ما جرى يؤكد الحاجة الماسة لتحرك دولي فعال لوقف الحرب.
في الوقت نفسه، قال قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، إن مقاتليه لن يتوقفوا عن القتال قبل تحقيق الأهداف التي دخلوا الحرب من أجلها.
وجاء حديث حميدتي بعد إعلان رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان عن مبادرة لإطلاق حوار سياسي شامل لإنهاء أزمات السودان ومعالجتها جذريا، وقال إنها "لن تشمل من ولغوا في دماء السودانيين"، وهو ما اعتبره محللون إشارة للدعم السريع.
وبين هذا وذاك، قدم "التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة" وثيقة قال إنها تتضمن رؤية شاملة لحل الأزمة تقوم على المزاوجة بين الاستجابة الإنسانية العاجلة، ووقف القتال، وإطلاق عملية سياسية شاملة تتضمن إبعاد كل القوات الحاملة للسلاح عن المسار السياسي وإنعاش مسار الديمقراطية والعدالة الانتقالية.
وفي حين يواصل كل طرف من طرفي النزاع تمسكه بإقصاء الآخر من أي عملية سياسية مستقبلية، واتهامه له بقتل السودانيين، يواصل المدنيون دفع الفاتورة الأكبر لهذه الحرب التي تقول الأمم المتحدة إنها أنتجت كارثة إنسانية آخذة في الاتساع.
💬 التعليقات (0)