وذلك بعدما اعترف ضباط الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) لاحقا بزراعة متفجرات بلاستيكية لا تكشفها الأشعة داخل بطاريات الأجهزة، مستعينين بمتاجر وتوريدات وهمية عبر الإنترنت.
هذه الحادثة، كما يصفها فيلم "الترسانة الرقمية" على شاشة الجزيرة، هي التجسيد الأبرز لـ"حروب الجيل الخامس" 5 جي، حيث تحولت التكنولوجيا إلى سلاح القتل الأول دون بصمة بشرية ظاهرة.
ورصد الفيلم معطيات موقع "غري داينمكس" الاستخباراتي، التي توضح كيف تطور الصراع البشري عبر أربعة أجيال، إذ انتقلت تدريجيا من المعارك التقليدية بالبنادق والمدفعية، إلى حروب الآلة والمناورة، وصولا إلى المواجهات اللامركزية بين الجيوش والمجموعات المسلحة.
ومع ذلك، تشكل حروب الجيل الخامس نقطة التحول الأعظم اليوم؛ إذ تحولت إلى معارك غير حركية صامتة، تقوم بالكامل على القرصنة والبيانات والتلاعب بالإدراك البشري لزعزعة استقرار المجتمعات.
ويؤكد الخبير في مجال الاتصالات جوناثان بيلسون أن هذه الحروب تتيح تحقيق الأهداف العسكرية التقليدية دون وسائل حركية؛ فاختراق محطة طاقة أو شبكة اتصالات وتعطيلها يضاهي تماما قصفها بالطائرات.
تتجلى وحشية هذه الترسانة الرقمية في الحرب على قطاع غزة، حيث كشفت تحقيقات صحفية عالمية عن استعانة جيش الاحتلال الإسرائيلي بتقنيات وخوادم شركات تكنولوجية عملاقة مثل "مايكروسوفت" و"أمازون" و"غوغل".
💬 التعليقات (0)