أفادت تقارير صحفية دولية بأن إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأخير بشأن إصدار أوامر للجيش بالسيطرة على 70% من مساحة قطاع غزة، يمثل تصعيداً خطيراً يهدد بانهيار أي فرص للتهدئة. وأوضحت المصادر أن هذا التحرك العسكري الواسع يضع العراقيل أمام مساعي وقف إطلاق النار الهشة، مما يعيد الصراع إلى مربعات أكثر تعقيداً وعنفاً.
وحذر خبراء ومراقبون من أن هذه السياسة الإسرائيلية الجديدة قد تؤدي إلى تقويض كامل للخطط التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب فيما يتعلق بمستقبل قطاع غزة والترتيبات الإقليمية المرتبطة به. وأشاروا إلى أن الانفراد الإسرائيلي بفرض واقع ميداني جديد يتناقض مع الرؤية الأمريكية التي تسعى لإيجاد مخارج سياسية للأزمة المستمرة منذ أشهر.
وعلى الصعيد الإنساني، نبهت التقارير إلى أن إحكام السيطرة العسكرية على هذه المساحة الشاسعة من القطاع المدمر ينذر بكارثة غير مسبوقة قد ترقى إلى وصفها بـ 'حكم الإعدام' على مئات الآلاف من السكان. حيث ستؤدي هذه الإجراءات إلى تضييق الخناق على المدنيين ومنع وصول المساعدات الضرورية، مما يفاقم من حدة المجاعة والأمراض في المناطق المكتظة.
من جانب آخر، نقلت مصادر إعلامية عن محللين إسرائيليين قولهم إن نتنياهو يسعى من خلال هذا التصعيد العسكري إلى صرف الأنظار عن الأزمات السياسية والقانونية التي تلاحقه داخلياً. ويرى هؤلاء أن الهروب نحو توسيع العمليات العسكرية يخدم الأجندة الانتخابية لنتنياهو، في وقت تتزايد فيه الضغوط الشعبية والمعارضة ضده وضد سياسات حكومته اليمينية.
وفي سياق متصل، يواجه الجيش الإسرائيلي تحديات ميدانية متزايدة على الجبهة الشمالية مع لبنان، حيث تسببت هجمات الطائرات المسيرة التابعة لحزب الله في إرباك المنظومات الدفاعية. وتتزامن هذه التحديات مع مخاوف عميقة داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من احتمالية توصل واشنطن وطهران إلى اتفاق نووي جديد لا يلبي الطموحات الأمنية لتل أبيب.
أما في الملف الإيراني، فقد شكك مسؤولون أمريكيون سابقون في جدية طهران للتوصل إلى تسوية نهائية تضمن تقليص برنامجها النووي بشكل ملموس. وأكدت المصادر أن غياب الثقة المتبادلة وآليات اتخاذ القرار المعقدة داخل إيران تجعل خيار العقوبات الدولية هو المرجح في ظل الارتباك الذي يسود العواصم الغربية تجاه سرعة تطور القدرات النووية الإيرانية.
💬 التعليقات (0)