منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، كانت الولايات المتحدة القوة التي تقود النظام العالمي سياسيا واقتصاديا وعسكريا. ولكن مع تصاعد الأزمات الاقتصادية، واتساع الانقسامات الداخلية، وتراجع التحالفات الدولية، بات هناك سؤال يتكرر بقوة في السنوات الأخيرة: هل بدأت الهيمنة الأمريكية فعلا بالتراجع؟
ويجيب مقالان نشرتهما صحيفتا فايننشال تايمز وآي بيبر البريطانيتان بأن النظام الدولي يدخل عصرا جديدا لا تحده الولاءات، وتهيمن عليه التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
من المهم بداية تفنيد نظرية تراجع الهيمنة الأمريكية، وهو ما يناقشه الكاتب والمستثمر الأمريكي بيل غروس في مقاله بصحيفة فايننشال تايمز.
قوة الولايات المتحدة لم تقم فقط على تفوقها العسكري، بل أيضا على التجارة الحرة، وقوة الدولار، والأسواق المفتوحة
يرى غروس أن الهيمنة الأمريكية التي قادت العالم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية تواجه اليوم تهديدا حقيقيا، نتيجة تراكم اختلالات اقتصادية وسياسات يعتبرها مدمرة على المدى الطويل.
ويوضح أن الإمبراطوريات الكبرى عبر التاريخ حافظت على نفوذها بفضل سياسات تعزز الاستقرار الاقتصادي والثقة العالمية؛ فقوة الولايات المتحدة لم تقم فقط على تفوقها العسكري، بل أيضا على التجارة الحرة، وقوة الدولار، والأسواق المفتوحة.
التعليقات (0)