f 𝕏 W
بين وفرة الإنتاج السوري وأزمة الأضاحي المغاربية: مفارقات السياسات الزراعية

جريدة القدس

سياسة منذ 2 أيام 2 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

بين وفرة الإنتاج السوري وأزمة الأضاحي المغاربية: مفارقات السياسات الزراعية

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتزامن الأعياد في المنطقة العربية مع تباين حاد في القدرة على توفير الأضاحي، حيث تواجه دول شمال أفريقيا أزمة خانقة تجعل الأضحية حكراً على فئة قليلة، في المقابل، تشهد سوريا، رغم آثار الحرب، فائضاً في إنتاج الخراف يصل إلى التصدير لدول مثل الجزائر ودول الخليج. وتُعزى هذه المفارقة إلى السياسات الزراعية المختلفة، حيث استطاع الفلاح السوري استعادة عافيته الزراعية، بينما تعاني دول شمال أفريقيا من غياب السياسات الفعالة ونقص الأعلاف المدعومة رغم وفرة الأمطار.
أبرز النقاط

تطل علينا الأعياد في المنطقة العربية محملة بمشاعر متناقضة، حيث يحاول الكثيرون استجماع قواهم الروحية لتقديم الأضاحي، وسط محاولات لتجاوز آلام غزة والسودان وبقية البقاع المحترقة. ويرى مراقبون أن البعض يلجأ لتبرير الفرح كآلية دفاعية ضد تأنيب الضمير، معتبرين أن الحياة يجب أن تستمر، بينما يكتفي آخرون بالدعاء عبر منصات التواصل الاجتماعي كبديل عن الفعل الحقيقي.

في المقابل، تبرز أزمة اقتصادية واجتماعية خانقة في دول شمال أفريقيا، حيث تحولت الأضحية إلى حكر على طبقة ضيقة من المجتمع. وقد رصدت مصادر ميدانية عودة الكثير من المواطنين من الأسواق بمرارة، بعد أن عجزوا عن مجاراة الأسعار الجنونية للخراف التي فاقت قدراتهم الشرائية المحدودة.

ومن المفارقات المثيرة للدهشة، بروز أنباء مؤكدة عن قيام سوريا بتصدير فائض إنتاجها من الخراف إلى الجزائر ودول الخليج والعراق. وتثير هذه الخطوة تساؤلات عميقة حول كيفية استعادة دولة خرجت للتو من حرب أهلية مدمرة لعافيتها الزراعية، لتصبح مصدراً لبلدان مستقرة سياسياً ونفطياً مثل الجزائر وتونس.

لقد استطاع الفلاح السوري، رغم الظروف القاسية، ترميم قطيعه الحيواني في وقت قياسي، بل وحقق فائضاً دفع دولاً جارة مثل الأردن لفرض رسوم جمركية لحماية أسواقها. وتشير التقارير إلى احتمال تحقيق سوريا للاكتفاء الذاتي من القمح أيضاً بعد موسم مطير، مما يعكس إرادة صلبة في تجاوز تداعيات الحرب والدمار.

وعلى النقيض من ذلك، تعيش دول مثل تونس والجزائر والمغرب أزمة أضاحي حادة رغم أن السنة كانت مطيرة في شمال أفريقيا. ومن الناحية النظرية، كان من المفترض أن تؤدي وفرة الأمطار إلى انخفاض تكاليف الأعلاف وزيادة خصوبة القطيع، إلا أن الواقع جاء مخيباً للآمال نتيجة غياب السياسات الزراعية الناجعة.

في تونس، لا تزال النقاشات السياسية والنخبوية غارقة في قضايا بعيدة عن هموم المواطن اليومية واحتياجاته الأساسية. وبينما ينشغل البعض بمعارك أيديولوجية وتاريخية، يواجه الفلاح التونسي صعوبات جمة في توفير الأعلاف المدعومة، مما يضطره أحياناً لبيع نصف قطيعه ليتمكن من إطعام النصف الآخر.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)