قالت مسؤولة السياسة الخارجية الأوربية السابقة فيديريكا موغيريني إن انهيار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران وفشل سياسات واشنطن تجاه طهران، يؤكد أن الدبلوماسية المستدامة -لا الإكراه وحده- هي السبيل الوحيد لمنع إيران من تطوير سلاح نووي.
وأوضحت موغيريني -في مقال مشترك مع الخبير ساهل شاه في مجلة فورين أفيرز- أن انهيار مفاوضات إسلام آباد بين طهران وواشنطن يأتي في سياق نزاع طويل حول البرنامج النووي الإيراني، الذي شكّل نقطة خلافية حاسمة بين الطرفين.
وأوضح الكاتبان أن إخفاق المفاوضات يعكس نمطا أعمق في السياسة الأمريكية التي ركزت -خلال فترتيْ رئاسة دونالد ترمب– على إجبار إيران على التخلي عن برنامجها النووي، عبر العقوبات الاقتصادية والعمل العسكري.
إلا أن هذه الجهود -بحسب المقال- فشلت مرارا في القضاء على القدرات النووية الإيرانية أو طموحاتها، إذ يمكن للضربات العسكرية أن تدمر منشآت نووية، لكنها لا تستطيع محو المعرفة العلمية أو القدرة على إعادة البناء.
ويؤكد الكاتبان أن الحرب الأخيرة على إيران ربما عززت -بدلا من أن تُضعف- دوافع طهران للاحتفاظ بخيار نووي على المدى البعيد للاحتفاظ بإمكانية الردع في المستقبل، وهو ما يعني أن المشكلة النووية أصبحت أكثر حدة.
ويؤكد المقال أن الدبلوماسية تظل الوسيلة الوحيدة الفعالة لضمان بقاء البرنامج النووي الإيراني سلميا، ويستشهد الكاتبان بالاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه عام 2015 بوصفه نموذجا ناجحا.
💬 التعليقات (0)