f 𝕏 W
ماذا تعرف عن اللص الشبح الذي يستنزفك برضاك؟

الجزيرة

سياسة منذ 16 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

ماذا تعرف عن اللص الشبح الذي يستنزفك برضاك؟

إن الحجج التي تدعم نجاح الحداثة مضللة دائما. إذ يركز الاهتمام على النتيجة المرجوة فقط، بينما تتجاهَل العواقب غير المقصودة التي تترتب عليها. الحداثة تنتصر دائما، لأنها تزيف الحقائق.

في مقاله المهم عن "أصل اللص"، يشرح كريس دبليو، تكتيكات اللص التقليدي: يتسلل من النافذة، صامتا هادئا. الغرفة من حوله مليئة برفوف الكتب، وخزائن العرض، تعرض الجوائز والكؤوس وغيرها من مظاهر الترف البراقة. لكنه يتجاهلها.. يتحرك عبر الأرضية بصمت تام، حتى يصل إلى هدفه: صندوق صغير مغلق مخبأ في زاوية.

يفتح القفل بأداة من حزامه، ويستخرج الجائزة الحقيقية: تمثالا من الذهب الخالص، يضعه في كيس، ويغلق الصندوق، ويتسلل خارج الغرفة عائدا من النافذة.. اختفى، ولم يعد له وجود.

بيد أن هناك من النقاد من قدم لنا ما يسمى بـ"اللص النبيل"، وهو نمط شائع في الأدب، ووسائل الإعلام الأخرى، لا سيما في أفلام السرقة: شخصية، غالبا ما تكون ذكرا، يرتدي ملابس أنيقة، ويتمتع بأخلاق رفيعة، ويعطي انطباعا بالثراء، ثم يسرق المال، أو الأشياء الثمينة.

من الأمثلة البارزة على "اللصوص النبلاء" في وسائل الإعلام: داني أوشن من ثلاثية أوشن، والسيد هيركول فلامبو من قصص الأب براون القصيرة والمسلسل التلفزيوني، وأرسين لوبين الذي ظهر في روايات وأفلام ومسلسلات أرسين لوبين.

فيما صنعت الحداثة الرأسمالية الغربية، نمطا آخر من اللصوص ـ اللص الشبح ـ لا يختفي بعد أن ينجز مهمته، واستنزاف ضحيته، بل يظل حاضرا بين ضحاياه، فاتحا شهيتهم وقابليتهم للسرقة، لا يتوقف للحظة أبدا، كسمكة القرش التي يجب أن تستمر في السباحة وإلا هلكت.

وبمضى الوقت يتحول إلى واحد منهم، ويدمنون "يده الطويلة"، يجري في شرايينهم مجرى الدم، بل ويمسي ـ هذا اللص الشبح ـ من بين المكونات الأساسية، للهوية الثقافية، والاقتصادية، والاجتماعية، والإعلامية للدول.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)