f 𝕏 W
سجن قرنادة في ليبيا: إفراجات 'حسن النية' وتساؤلات العدالة الغائبة

جريدة القدس

سياسة منذ 17 سا 1 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

سجن قرنادة في ليبيا: إفراجات 'حسن النية' وتساؤلات العدالة الغائبة

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
أعلنت السلطات الليبية عن الإفراج عن 250 سجيناً من سجن قرنادة كبادرة "حسن نية" لتعزيز المصالحة الوطنية. ومع ذلك، تثير هذه الخطوة تساؤلات حول شرعية الاحتجاز وغياب الإجراءات القانونية، حيث يبدو أن الاعتقالات والإفراجات تتم بقرارات عسكرية خارج نطاق القانون والدستور. وتشير المقالة إلى أن المؤسسة العسكرية، بقيادة خليفة حفتر، تهيمن على مفاصل الحياة المدنية والقضائية، مما يقوض مفهوم العدالة والمصالحة الوطنية الحقيقية.
أبرز النقاط

شهدت الأيام القليلة الماضية الإعلان عن إطلاق سراح 250 سجيناً من سجن قرنادة الواقع في شرق ليبيا، وهي خطوة جرى الترويج لها كبادرة 'حسن نية' تهدف إلى تعزيز المصالحة الوطنية. ورغم أن عودة أي معتقل إلى عائلته تعد حدثاً إيجابياً، إلا أن هذه الخطوة تفتح الباب أمام تساؤلات جوهرية حول شرعية الاحتجاز الأصلي والجهة التي تملك سلطة سلب الحرية ومنحها خارج إطار القانون.

إن المشهد الذي يتصدره العسكر وهم يمنحون 'صكوك الحرية' للمفرج عنهم يعكس خللاً بنيوياً في مفهوم الدولة والعدالة؛ حيث يتحول الإفراج من إجراء قانوني طبيعي إلى منحة كريمة من السلطة. هذا الواقع يفرض علينا النظر فيما وراء لحظة الإفراج، والبحث في آليات الاعتقال التي تتم غالباً دون مذكرات توقيف أو عرض على النيابات المدنية المختصة.

تشير المعطيات إلى أن الغالبية العظمى من هؤلاء السجناء لم يحصلوا على محاكمات عادلة، وبعضهم ظل مخفياً قسرياً لفترات طويلة بسبب آرائهم السياسية أو انتماءاتهم الفكرية. إن غياب القضاء المستقل عن هذه العمليات يجعل من السجن أداة لقمع المعارضين بدلاً من أن يكون مؤسسة للإصلاح والتأهيل تحت إشراف وزارة العدل.

من خلال تجربة شخصية سابقة داخل زنزانات سجن قرنادة، يتضح أن الاعتقال يتم بقرارات اعتباطية من جهات تابعة لما يعرف بـ 'القيادة العامة'. فقد قضى كاتب المقال 120 يوماً دون محامٍ أو إجراءات قانونية، ليخرج بقرار لا يقل غموضاً عن قرار الاعتقال، مما يؤكد أن المنظومة تعمل خارج نطاق الدستور والقانون.

إن صدور تعليمات الإفراج مباشرة من القائد العام خليفة حفتر ونائبه صدام حفتر يكرس هيمنة المؤسسة العسكرية على مفاصل الحياة المدنية والقضائية في البلاد. هذا التداخل الخطير يجعل من عائلة حفتر سلطة فوق كل السلطات، حيث تتولى مهام الاعتقال والإفراج وإدارة السجون، متجاوزة دور النائب العام والمحاكم المختصة.

الوظيفة الأساسية للجيوش في الدول الحديثة هي حماية الحدود والذود عن سيادة الوطن، وليس إدارة مراكز الاحتجاز والتحكم في مصائر المواطنين. لكن في الحالة الليبية الراهنة، نجد أن المؤسسة العسكرية باتت مهيمنة على المشهد الأمني والسياسي والاقتصادي، مما يفرغ مفهوم 'المصالحة الوطنية' من مضمونه الحقيقي القائم على العدالة.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)