في خطوة تحمل أبعادا قانونية وسياسية غير مسبوقة، أدرج الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الجيش والأجهزة الأمنية الإسرائيلية ضمن قائمة الأطراف المتهمة بارتكاب أنماط من العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات المسلحة، في تطور يعكس تحولا لافتا في مقاربة المؤسسات الأممية للانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين منذ اندلاع الحرب على غزة.
ويكتسب الإدراج دلالة تتجاوز البعد الحقوقي، إذ يضع إسرائيل للمرة الأولى في موقع الاتهام الرسمي إلى جانب أطراف متهمة بارتكاب انتهاكات جسيمة في نزاعات دولية، وسط تصاعد الانتقادات الدولية لسلوك قوات الاحتلال داخل السجون ومراكز الاحتجاز وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة.
أدرج الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في قائمة الأطراف التي تتوافر بشأنها معلومات موثوقة حول الاشتباه بارتكابها أنماطا من الاغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات المسلحة، وذلك في تقريره السنوي بشأن العنف الجنسي في مناطق النزاع لعام 2025.
وجاء ذلك في التقرير السنوي الذي سُرّب إلى وسائل إعلام إسرائيلية ونُشر، الجمعة، بعد يوم من إعلان السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، أن إسرائيل أُدرجت في “القائمة السوداء” التابعة للأمم المتحدة، في خطوة وصفها بأنها “قرار سياسي منفصل عن الحقائق والواقع”.
ويغطي التقرير الفترة بين كانون الثاني/ يناير وكانون الأول/ ديسمبر 2025، وخصص فصلا بعنوان “إسرائيل ودولة فلسطين”، تناول فيه ادعاءات تتعلق بأسرى إسرائيليين أفرج عنهم من غزة، إلى جانب حالات وثقتها الأمم المتحدة بشأن عنف جنسي ضد فلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية خلال احتجازهم لدى الاحتلال.
أفاد التقرير بأن أنماط العنف الجنسي ضد فلسطينيين محتجزين في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة استمرت خلال عام 2025، مشيرا إلى أن الحالات التي تحققت منها الأمم المتحدة يجب أن تُفهم كمؤشرات على نمط ممتد عبر فترات طويلة، لا كقائمة شاملة، في ظل استمرار رفض حكومة الاحتلال السماح بالوصول إلى أماكن الاحتجاز وإلى قطاع غزة.
💬 التعليقات (0)