f 𝕏 W
كيف ينتقم نتنياهو من إسرائيل؟

الجزيرة

سياسة منذ 22 أيام 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

كيف ينتقم نتنياهو من إسرائيل؟

يرى عدد من الكتاب الإسرائيليين أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لم يعد يدير الدولة وفق رؤية سياسية مستقرة، بل وفق منطق البقاء الشخصي والهروب إلى الأمام، وتصفية الحسابات مع خصومه ومؤسسات دولته.

تتكشف أزمة إسرائيل في عهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حيث يرى عدد من الكتاب الإسرائيليين خلف الحروب المفتوحة، والانقلاب القضائي، والتحالف المتزايد مع القوى الدينية والقومية المتطرفة، معادلة أكثر عمقا؛ إذ لم يعد نتنياهو يدير الدولة وفق رؤية سياسية مستقرة، بل وفق منطق البقاء الشخصي والهروب إلى الأمام، وتصفية الحسابات مع خصومه ومؤسسات دولته.

يقول المحاضر في كلية العلوم السياسية بجامعة تل أبيب والباحث في معهد الفكر الإسرائيلي ساجي الباز -في مقال بصحيفة هآرتس- إن فهم سياسات نتنياهو لم يعد ممكنا من بوابة الأيديولوجيا فقط، بل من بوابة شعوره الشخصي بالانتقام من مؤسسات الدولة التي لاحقته قضائيا.

ويرى رئيس الحكومة -حسب الباز- في الشرطة والنيابة العامة والمستشارين القانونيين وقضاة المحكمة العليا خصوما مباشرين، لأنهم لم يوفروا له الحصانة التي أرادها، بل أوصلوه إلى المحاكمة. ومن هنا لا يبدو الهجوم على القضاء مجرد مشروع "إصلاح" كما يروّج اليمين، بل معركة ثأرية ضد أجهزة الدولة نفسها.

وبهذه القراءة، يصبح "الانقلاب القضائي" -حسب رؤية نتنياهو- أكثر من مجرد تعديل قانوني أو صراع على الصلاحيات؛ إنه محاولة لإعادة تشكيل النظام السياسي بما يضمن تحييد مراكز القوة التي قد تحاسب نتنياهو أو تحد من نفوذه.

وحسب الصحيفة، فإن هذا ما يجعل الدولة -بمؤسساتها الرقابية والقانونية- تبدو في نظر رئيس حكومتها خصما يجب إخضاعه، لا إطارا يجب صونه، مما يعني أن نتنياهو لا ينتقم من خصومه السياسيين فحسب، بل من البنية المؤسسية التي قامت عليها إسرائيل الحديثة.

ويقول ساجي الباز إن نتنياهو لا يقود مشروعا فكريا متماسكا، بل "يكيّف أيديولوجيته مع واقعه السياسي والقانوني"، ملخصا بذلك طريقة عمله في الحكم خلال السنوات الأخيرة، لأن الرجل الذي تحدث يوما عن حل الدولتين، عاد لاحقا إلى التلويح بالضم، والذي قدّم نفسه مدافعا عن استقلال القضاء، انقلب عليه عندما بات يهدد مستقبله الشخصي، والذي تبنى نهجا اقتصاديا يمينيا، لم يتردد لاحقا في تمويل الحريديم والمستوطنين حين أصبح ذلك ضرورة لحماية ائتلافه.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)