f 𝕏 W
قوارب مركونة وأرزاق غارقة.. صيادو غزة عاجزون عن رتق ما دمره الاحتلال

الجزيرة

سياسة منذ 19 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

قوارب مركونة وأرزاق غارقة.. صيادو غزة عاجزون عن رتق ما دمره الاحتلال

تلفظ مهنة الصيد في غزة أنفاسها الأخيرة، ورغم أنها لم تكن بأفضل حال قبل اندلاع الحرب الأخيرة على القطاع، فإن نجمها خفت اليوم في ظل الحصار الإسرائيلي المتواصل الذي يحرم الصيادين من الإبحار.

غزة- على شاطئ غزة، لا يعلو صوت أمواج البحر إلا صوت رصاص مباغت تطلقه الزوارق الحربية الإسرائيلية، حيث لا تبدو المراكب الراسية على الرمال مستعدة لرحلة صيد جديدة، بل تبدو كشواهد أكلتها نيران الحصار.

زوارق مدمرة، وشباك ممزقة، و"حسكات" (قوارب صغيرة) مركونة على الهامش هجرها أصحابها مجبرين. لكن الوجع الأكبر لا تراه العين في الآلات المحطمة، بل تسمعه في أصوات الصيادين التي بحّها الشوق إلى عمق البحر، وخنقها الفقر الممتد بامتداد الأفق، لتتحول حكاياتهم إلى غصة مكتومة تُشبه تماما حطام مراكبهم.

"الصيد مواسم.. ولم يتبقَ لنا أي موسم"، بهذه الكلمات المليئة بالقهر، لخص الصياد عبد جربوع من مخيم الشاطئ حاله وحال مهنة باتت تلفظ أنفاسها الأخيرة، وأضاف: "كنت قبل الحرب أدير مركبا يعج بالحركة، وأُشغّل معي عمالا وأولادي، لكنني اليوم أحاول الصيد وحدي، وانقلبت الآية وأصبحنا نقف عاجزين، بالكاد نظفر بسمكة واحدة لا تسمن ولا تغني من جوع، في واقع مرير جعلنا غير قادرين على تأمين أبسط متطلبات يومنا".

حدّث الصياد الجزيرة نت بينما كان يجلس فوق شباك الصيد الممزقة ويحاول حياكتها بصنارة بلاستيكية، بدلا من صنارة الصيد المعروفة، وشرح بحسرة عميقة أزمة المعدات وافتقارهم لها نتيجة الحرب، وأوضح: "بين الغلاء الفاحش لأسعار المعدات اللازمة للصيد ومنع دخولها أصلا إلى القطاع، نجد أنفسنا مجردين من أدوات كان ثمنها قبل الحرب شواكل، وباتت اليوم بآلاف الدولارات.. هذا إن وجدت".

ومن إرث الأجداد إلى وجع الحاضر، يروي الصياد عاطف أبو ريالة حكاية جرح نازف على شاطئ غزة، قائلا: "أنا صياد أبا عن جد، عشت 13 عاما في حضن البحر، لكنني منذ عامين لم أغص فيه كما أحب".

هكذا يستهل حديثه المختنق بدموع الفقد والخذلان، فالبحر بالنسبة له لم يعد مكانا للرزق، بل بات مكانا تفوح منه رائحة الموت، وأضاف: "بالأمس قتلوا زميلي أمامي وأنجاني الله من موت محقق، كما أن الاحتلال دمر مراكبي الأربعة وترك لي واحدا معطوبا.. ولا أجد أدوات ولا معدات لإصلاحه بسبب منعه دخول المسامير ومادة الألياف الزجاجية".

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)