تواصلت الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة مساء الخميس، مما أسفر عن ارتقاء عدد من الشهداء وإصابة العشرات في مناطق جغرافية مختلفة. وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تستمر فيه قوات الاحتلال بخرق تفاهمات وقف إطلاق النار عبر القصف الجوي والمدفعي المركز، بالإضافة إلى عمليات النسف الممنهجة للمباني السكنية فيما يعرف بـ'الخط الأصفر'.
وأفادت مصادر طبية باستشهاد ثلاثة مواطنين جراء استهداف طائرات الاحتلال لنقطة تابعة للشرطة في منطقة مواصي خانيونس جنوبي القطاع. كما طال القصف مخيم نماء للنازحين في مدينة حمد، مما أدى إلى وقوع إصابات بين المدنيين ودمار واسع في خيام وممتلكات النازحين الذين يعانون أصلاً من ظروف إنسانية قاسية.
وفي مدينة غزة، استشهد الشاب عبد الله أشرف عبد الوهاب البالغ من العمر 24 عاماً، إثر غارة جوية استهدفت محيط مسجد الإمام الشافعي في حي الزيتون. وتزامن ذلك مع استهداف منزل في مخيم الشاطئ شمال غربي المدينة، في إطار سياسة تدمير المربعات السكنية التي طالت أيضاً أجزاءً من مدينة دير البلح بوسط القطاع.
المناطق الشمالية لم تكن بمنأى عن الاعتداءات، حيث أصيب مواطن فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في منطقة السلاطين غربي بيت لاهيا. وتفرض القوات الإسرائيلية قيوداً مشددة على حركة الأفراد والبضائع، مما يفاقم الأزمة المعيشية في ظل استمرار العمليات العسكرية المحدودة والتوغلات في المناطق الحدودية.
وتأتي هذه المجازر استكمالاً ليوم دامٍ شهده محيط برج الإسراء بشارع عمر المختار، حيث استشهد 10 فلسطينيين بينهم طفلتان وسيدتان يوم الأربعاء. وقد خلفت تلك الغارة التي استهدفت منزلاً مأهولاً أكثر من 18 جريحاً، في وقت كان يحيي فيه المواطنون أول أيام العيد وسط أنقاض منازلهم المدمرة.
وبحسب بيانات المكتب الإعلامي الحكومي، فإن حصيلة الخروقات الإسرائيلية منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار قبل سبعة أشهر قد بلغت 910 شهداء. كما سجلت الطواقم الطبية إصابة نحو 2747 آخرين، مما يشير إلى عدم التزام الاحتلال بالتهدئة واستمراره في استهداف المدنيين بشكل مباشر ومنتظم.
💬 التعليقات (0)