كشف الصحفي الباكستاني أحمد القريشي كواليس مفاوضات الجولة الأخيرة من المحادثات -التي جرت في إسلام آباد السبت الماضي- بين الوفدين الأمريكي والإيراني، وقال -في تصريحات للجزيرة مباشر- إنه رغم انهيار الجولة الأخيرة من المفاوضات دون اتفاق، فإن الأجواء التي سادت اللقاءات كانت إيجابية، وهو ما أشار إليه أيضا وزير الدفاع الباكستاني.
كما كشف القريشي أن عشاء جمع كبار المسؤولين من الطرفين بمن فيهم جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي، ومبعوث ترمب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر، إلى جانب رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، وشهد العشاء أجواء وُصفت بالودية، وتخللته نقاشات غير رسمية عززت الآمال بتحقيق اختراق، رغم أن ذلك لم يتحقق لاحقا.
وفي تفسير أسباب فشل التوصل إلى اتفاق، أوضح القريشي أن العامل الحاسم تمثل في طبيعة موقف الوفد الإيراني، الذي بدا -وفق ما نُقل عن مسؤولين باكستانيين وأمريكيين- وكأنه يتعامل من موقع المنتصر، متوقعا تقديم تنازلات أكبر من الجانب الأمريكي.
وأشار إلى أن "كلمة السر" في المفاوضات كانت "التنازلات"، حيث رأت واشنطن أنها قدمت خطوات مهمة، من بينها إرسال نائب الرئيس كأرفع مسؤول أمريكي يلتقي الإيرانيين منذ نحو خمسة عقود، إضافة إلى طرح حزمة اقتصادية متكاملة تشمل تخفيف العقوبات ودعم الاقتصاد الإيراني.
غير أن القريشي أشار إلى أن الإيرانيين -وفق هذا التقييم- اعتبروا أنفسهم في موقع قوة، مستندين إلى نفوذهم في مضيق هرمز وتأثيرهم على الاقتصاد العالمي، وهو ما انعكس في تمسكهم بمواقفهم التفاوضية دون تقديم تنازلات ملموسة.
وأكد القريشي أن المسؤولين في إسلام آباد يعولون على إمكانية عقد جولة ثانية من المفاوضات خلال الأيام المقبلة، أو على الأقل التوصل إلى صيغة دبلوماسية تتيح تمديد الهدنة التي توشك على الانتهاء خلال أسبوع.
💬 التعليقات (0)