أعلن الاتحاد الأوروبي، يوم الخميس، عن توسيع قائمة عقوباته لتشمل أربع منظمات وثلاثة أفراد من المستوطنين الإسرائيليين، وذلك على خلفية تورطهم في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ضد المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. وأوضح مجلس الاتحاد الأوروبي في بيان رسمي أن هذه الخطوة تأتي لمواجهة الممارسات المتطرفة التي تستهدف الوجود الفلسطيني وتعرقل سبل العيش الكريم في المنطقة.
تضمنت القائمة الجديدة حركة 'ناحالا' الاستيطانية، التي تُعرف بنشاطها المكثف في تشجيع الاستيطان غير القانوني، بالإضافة إلى رئيستها دانييلا فايس. وأشارت التقارير الأوروبية إلى أن هذه الحركة تلعب دوراً محورياً في عمليات التهجير القسري للفلسطينيين، من خلال إنشاء بؤر استيطانية تعزل المزارعين عن أراضيهم ومراعيهم التاريخية.
كما شملت العقوبات منظمة 'ريغافيم' الإسرائيلية غير الحكومية ومديرها مئير دويتش، حيث تُتهم المنظمة بالعمل الممنهج على هدم الممتلكات الفلسطينية وتوسيع رقعة السيطرة الإسرائيلية في الضفة. ومن اللافت أن المنظمة سعت بشكل مباشر لهدم مدرسة ابتدائية فلسطينية قرب بيت لحم، رغم أنها ممولة من قبل الاتحاد الأوروبي نفسه.
وفي سياق متصل، أدرج الاتحاد منظمة 'هاشومير يوش' ورئيسها أفيخاي سويسا ضمن القائمة السوداء، نظراً للدعم اللوجستي الذي تقدمه للمستوطنين المتورطين في أعمال عنف. وتعمل هذه المنظمة على تنظيم متطوعين مسلحين وتوفير الحماية لعناصر أمنية متورطة في هجمات مباشرة ضد القرى والبلدات الفلسطينية.
ولم تغب تعاونية 'غوش إيمونيم'، المعروفة تجارياً باسم 'أمانا'، عن قائمة العقوبات الجديدة، حيث وصفها البيان بأنها أحد المحركات المالية الرئيسية للاستيطان. وقد ساهمت هذه التعاونية بشكل مباشر في إنشاء وتمويل ما لا يقل عن 30 بؤرة استيطانية غير قانونية، مما ساهم في تمزيق الجغرافيا الفلسطينية في الضفة.
وتقضي الإجراءات العقابية المتخذة بتجميد كافة الأصول المالية والموارد الاقتصادية التابعة لهؤلاء الأفراد والكيانات داخل دول الاتحاد الأوروبي. كما يُحظر على أي جهة أوروبية تقديم موارد مالية لهم بشكل مباشر أو غير مباشر، لضمان تجفيف منابع تمويل الأنشطة الاستيطانية المتطرفة.
💬 التعليقات (0)