حذّر مركز غزة لحقوق الإنسان، من خطورة التصعيد الإسرائيلي المتواصل الهادف إلى تقليص المساحة الجغرافية المتاحة للحياة في قطاع غزة، عبر سياسة القضم التدريجي وفرض وقائع ميدانية جديدة بالقوة العسكرية، كان آخرها إعلان رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، توسيع المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية من نحو 60% إلى 70% من مساحة القطاع.
وقال المركز في بيان اليوم الخميس، إن هذا التوسع يعني عملياً فرض منطقة عازلة جديدة واستكمال مسار العزل والتفتيت الجغرافي للسكان المدنيين، موضحًا أنه يمثل تطوراً بالغ الخطورة في سياق سياسة التهجير القسري والتضييق الممنهج على السكان المدنيين، إذ يدفع أكثر من مليوني فلسطيني من النازحين والسكان إلى التكدس الفعلي داخل مساحة تقل عن 10% من مساحة قطاع غزة.
وأضاف: "إذا ما أخذ بعين الاعتبار المساحات التي أصبحت غير صالحة للسكن أو الحياة، بما فيها المقابر، ومناطق الركام الكثيف التي لا تزال تغطيها أنقاض المباني المدمرة وتعذر إزالة مخلفاتها، إضافة إلى أجزاء واسعة من الأراضي الزراعية والمناطق الخطرة أو المعزولة عسكرياً".
وأكد المركز أن هذا الواقع هو جزء من سياسة إسرائيلية منظمة لإعادة تشكيل الجغرافيا السكانية في قطاع غزة، عبر فرض بيئة طاردة للحياة الإنسانية، تقوم على الحصار والتجويع والتدمير الواسع ومنع إعادة الإعمار، بالتوازي مع استمرار عمليات القتل والاستهداف المباشر للمدنيين في مختلف مناطق القطاع.
وفي السياق، وثّقت طواقم المركز مساء الأربعاء، جريمة قصف مروعة نفذها الطيران الحربي الإسرائيلي في شارع عمر المختار بمدينة غزة، حيث استهدف مبنى مكوناً من ثلاث طوابق، كانت تقطنه عدة أسر نازحة، وتحيط به مخيمات نزوح تضم عشرات الخيام المكتظة بالعائلات المدنية.
وأشار إلى أن القصف أدى إلى استشهاد 10 مواطنين، بينهم 5 أطفال وامرأتان ورجل مسن، إضافة إلى إصابة نحو 30 آخرين بجراح متفاوتة.
💬 التعليقات (0)