عمّان – تشهد الأسواق الأردنية خلال موسم عيد الأضحى الحالي حالة من الحذر في الإنفاق، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية لدى شريحة واسعة من المواطنين، الأمر الذي انعكس بوضوح على عادات الأسر المرتبطة بالعيد، بدءاً من شراء الأضاحي واللحوم، مرورا بالملابس والحلويات، وصولا إلى الزيارات العائلية والعيديات والخروج مع الأطفال.
ورغم حفاظ كثير من العائلات على الطابع الاجتماعي والديني للعيد، إلا أن ذلك بات يتم ضمن حسابات مالية دقيقة ومحاولات مستمرة للموازنة بين "فرحة العيد" والقدرة الاقتصادية.
في أسواق بيع الأضاحي، بدت الحركة أقل من المعتاد وفق ما أكده تجار ومربو مواش، الذين أشاروا إلى أن ارتفاع الأسعار دفع كثيرا من الأسر إلى التردد قبل الشراء أو البحث عن بدائل أقل كلفة.
وقال تاجر الأغنام علي السكارنة للجزيرة نت، إن الإقبال هذا العام يميل بشكل أكبر نحو الخراف البلدية مقارنة بالرومانية "المستوردة"، رغم ارتفاع الأسعار، موضحاً أن المواطنين أصبحوا يخططون مبكراً لتأمين ثمن الأضحية، وقد يبدأ بعضهم بتوفير قيمتها قبل أشهر من العيد.
وأضاف أن المواطنين باتوا يجرون "حسبة دقيقة" قبل اتخاذ قرار الشراء، في ظل الظروف الاقتصادية الحالية وارتفاع الأسعار بشكل عام.
من جهته، قال تاجر الأغنام عبدالله العبادي للجزيرة نت إن الإقبال "ضعيف"، مؤكدا أن كثيرا من الموظفين وأصحاب الدخل المحدود لم يعودوا قادرين على شراء الأضحية كما في السابق، خاصة بعد ارتفاع أسعارها إلى نحو 250 و300 دينار (نحو 352 و423 دولارا)، مقارنة بأسعار أقل بكثير في سنوات سابقة.
💬 التعليقات (0)