بعد قرنين على إلغاء العبودية، تتحرك فرنسا لإسقاط قانون العبودية "كود نوار" الذي حوّل البشر إلى ملكية، في خطوة رمزية تفتح نقاش الإرث الاستعماري والتعويضات الكبرى المتراكمة.
وقد تبنى المجلس الوطني الفرنسي (البرلمان)، اليوم الخميس، مشروع القانون الذي سيلغي قانون العبودية الأسود، وهو المرسوم الذي وقّعه الملك لويس الـ14 عام 1685 لتنظيم شؤون العبيد في جميع أنحاء المستعمرات الفرنسية.
وصوّت البرلمان الفرنسي في مظهر نادر للإجماع بواقع 254 صوتا مقابل صفر لصالح مسودة القانون التي تلغي قانون العبودية الأسود المعروف باسم "الكود الأسود". ويُعَد التصويت خطوة مهمة فيما يتعلّق بالماضي الاستعماري لفرنسا.
حوّل هذا القانون البشر إلى سلع، مما سمح باستغلالهم في العمل، وضربهم، وبيعهم، واغتصابهم، وقتلهم، وقد أثار إدراك أن فرنسا لم تلغِ هذا القانون رسميا استياء واسعا في المجلس الوطني، حيث احتدم النقاش.
وقال ستيفي غوستاف، وهو مشرع ينحدر من أصول مارتينيكية مستعبدة -نسبة إلى مجموعة جزر تقع في البحر الكاريبي– لزملائه: إن الإلغاء ضروري "لكن لا يمكن لأي تصويت بمفرده أن يُصلح قرونا من المعاناة".
وأضاف وهو ينفجر بالبكاء: "لسنا من نسل العبيد، بل من نسل بشر وُلدوا أحرارا، ثم حُرموا من أبسط حقوقهم، وامتدت إمبراطوريتها لاحقا إلى 4 قارات".
💬 التعليقات (0)