في انتصار جديد للحركة التضامنية مع فلسطين في أوروبا، برّأت محكمة في مدينة "روتردام" الفلسطيني والقيادي في الجالية الفلسطينية بهولندا أمين أبو راشد من تهم تتعلق بـ“تمويل حماس” وخرق العقوبات، بعد أن أكدت المحكمة أن الادعاءات المقدمة من النيابة الهولندية لم تستند إلى أدلة كافية وموثوقة.
ورفضت المحكمة محاولات الادعاء ربط العمل الإغاثي والإنساني الموجّه إلى قطاع غزة بما وصفته بـ“تمويل الإرهاب”، مشيرة إلى أن جزءًا كبيرًا من الملف اعتمد على تقارير ومزاعم إسرائيلية وشهادات خبراء اعتبرتها المحكمة منحازة سياسيًا وغير قائمة على أدلة مباشرة.
وكان أبو راشد قد اعتُقل في حزيران/يونيو 2023 من منزله في هولندا، وأمضى قرابة عام في الحبس الاحتياطي قبل الإفراج عنه لاحقًا بسبب تدهور وضعه الصحي. ويُعرف أبو راشد بنشاطه الإنساني في جمع التبرعات ودعم الأيتام والأسر الفقيرة والفئات المهمشة في قطاع غزة ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والضفة الغربية، عبر مؤسسات إغاثية وخيرية فلسطينية. أخبار ذات صلة تغريدة من محمد بن راشد تثير جدلا.. هل يقصد ابن زايد؟ دعوات حقوقية تونسية للإفراج عن راشد الغنوشي
وقد أثار اعتقاله حملة تضامن واسعة في هولندا وخارجها، حيث نُظمت فعاليات ووقفات احتجاجية للمطالبة بالإفراج عنه ووقف ملاحقة المؤسسات الإنسانية الفلسطينية. كما رحبت "شبكة صامدون للدفاع عن الأسرى الفلسطينيين" بقرار المحكمة، معتبرة أنه يشكل ضربة لحملات التجريم والاستهداف السياسي التي تطال النشطاء الفلسطينيين في أوروبا.
وأكدت المحكمة في حيثيات الحكم أنه لا توجد أدلة فعلية تثبت دعم أبو راشد لأي نشاط محظور، كما انتقدت اعتماد الادعاء على مصادر وتقارير “إسرائيلية” وإعلامية غير موثوقة. كما شككت المحكمة في مصداقية بعض “الخبراء” الذين استعانت بهم النيابة، معتبرة أن تقاريرهم قد تكون متأثرة بخلفيات سياسية وأيديولوجية.
وعقب صدور الحكم، تجمع متضامنون ونشطاء فلسطينيون أمام المحكمة لاستقبال أبو راشد بالهتافات والتصفيق، معتبرين أن القضية كانت جزءًا من محاولات التضييق على العمل الإنساني والتضامن الشعبي مع الشعب الفلسطيني، خاصة فتي ظل الحرب المستمرة على قطاع غزة.
💬 التعليقات (0)