f 𝕏 W
من يالطا إلى إيران.. كيف يعيد النفط تشكيل العالم؟

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

من يالطا إلى إيران.. كيف يعيد النفط تشكيل العالم؟

النفط لم يكن مجرد سلعة، بل قوة أعادت تشكيل الحروب والتحالفات السياسية من قناة السويس إلى حرب إيران.

"حفر قناة السويس والانقلاب على مصدق والانفتاح الصيني في عهد شياو بينغ وحرب العراق كلها لحظات من تاريخ الوقود الأحفوري"

في مقدمة كتابه "رأس المال الأحفوري: صعود الطاقة البخارية وجذور الاحتباس الحراري" يقدم الباحث السويدي أندرياس مالم الوقود الأحفوري بوصفه بعدا جديدا من أبعاد تحليل التاريخ الحديث. ووفقا لرؤية مالم فإن "بناء شبكات سكك الحديد، وحفر قناة السويس، واكتشاف النفط في الشرق الأوسط، وظهور الضواحي حول المدن، وانقلاب وكالة المخابرات المركزية على محمد مصدق في إيران، وانفتاح الصين على يد دينغ شياو بينغ، والغزو الأمريكي للعراق"، كلها لحظات من تاريخ الوقود الأحفوري في عالم اليوم.

المفارقة أن هذا التاريخ لم يكن بعيدا عن النار والصراعات، وهو توصيف لا يقتصر على الجانب الاقتصادي، بل يتعداه إلى الجانب النظري والسياسي. ومثلما قامت الطبقة الممسكة بزمام الاقتصاد في القرن التاسع عشر على طاقة البخار والفحم، تأسست الطبقة الحاكمة اقتصاديا في القرن العشرين على الوقود الأحفوري والنفط. ولم يعد النفط مجرد بضاعة تباع وتشترى، بل أصبح الموجه الفعلي لطموح الإنسان ووصوله لأعماق الكون؛ لينتهي القرن العشرين كعصر متمحور بالكامل حول النفط.

منذ العقد الأول من القرن العشرين، راحت الدول تتنبه لأهمية النفط عالميا. في منطقتنا، بدأت صناعة النفط في الشرق الأوسط باتفاقية الامتياز الأنجلو–فارسية، التي وُقعت بين المستثمر البريطاني ويليام دارسي والشاه القاجاري مظفر الدين شاه عام 1901. ومنحت الاتفاقية المُموِّلين البريطانيين الحق الحصري في التنقيب عن النفط في محافظة خوزستان في إيران، ومهَّدت الطريق لتأسيس شركة النفط الأنجلو-فارسية عام 1909.

كان هذا قبل أن تشرع الدول الأوروبية الأخرى، قبيل الحرب العالمية الأولى، في التحول من الفحم إلى النفط لتسريع نموها الصناعي وتوسُّعها الاستعماري في أفريقيا وآسيا. ويقول آدم هنية، أستاذ الاقتصاد في جامعة إكسيتر البريطانية، إن السباق في التحول الصناعي من الفحم إلى النفط شكل ميزة أتاحت تفوُّق الولايات المتحدة على خصومها منذ أواسط الثلاثينيات، الأمر الذي تُرجم عسكريا خلال الحرب العالمية الثانية.

"التحول الصناعي من الفحم إلى النفط شكل ميزة أتاحت تفوُّق الولايات المتحدة على خصومها منذ أواسط الثلاثينيات، الأمر الذي تُرجم عسكريا في الحرب العالمية الثانية"

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)