f 𝕏 W
رضوى عاشور.. المثقفة التي جعلت من الكتابة فعل مقاومة وذاكرة لا تنطفئ

جريدة القدس

سياسة منذ 19 أيام 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

رضوى عاشور.. المثقفة التي جعلت من الكتابة فعل مقاومة وذاكرة لا تنطفئ

تحل ذكرى ميلاد الكاتبة والناقدة الكبيرة رضوى عاشور لتستعيد معها الأوساط الثقافية حضور نموذج فريد للمثقف الإنسان، الذي جمع بين المعرفة العميقة والالتزام الأخلاقي الصارم. لم تكن كتابة عاشور مجرد ممارسة جمالية أو أكاديمية معزولة، بل كانت مساحة للفعل والتأثير والاشتباك مع قضايا الناس في لحظات التحول الكبرى.

آمنت الراحلة بأن دور المثقف لا يكتمل بالتحليل النظري وحده، بل بالانخراط الميداني والانحياز التام لقضايا العدالة والحرية. ومن هنا جاءت نصوصها امتداداً لوعيها النقدي، ووسيلة لمساءلة السلطة وكشف آليات القمع، مع التركيز الدائم على حق الشعوب في الحفاظ على ذاكرتها الجمعية من التشويه.

لقد شكلت الكلمة لدى رضوى عاشور أداة للمقاومة، حيث سعت من خلال السرد إلى إعادة تشكيل الوعي المجتمعي ومنح صوت للمهمشين والمنسيين. تحولت أعمالها إلى جسر يصل بين المعرفة الأكاديمية الرصينة والهم الإنساني اليومي، مما جعلها جزءاً نابضاً من وجدان القراء العرب بمختلف انتماءاتهم.

بالنظر إلى تكوينها العلمي، نجد أن دراستها للأدب الإنجليزي بجامعة القاهرة وحصولها على الدكتوراه في الأدب الأفروأمريكي من جامعة ماساتشوستس قد صقلا منظورها النقدي. هذا التكوين المتعدد سمح لها بتفكيك المركزية الغربية في الدراسات الأدبية والبحث عن نظريات تنبع من تجارب الشعوب المضطهدة في الجنوب العالمي.

بدأت مسيرتها الروائية بعملها 'حجر دافئ'، الذي كشف مبكراً عن توجهها لعدم التعامل مع الرواية كحكاية مجردة، بل كفضاء لطرح الأسئلة الوجودية. ركزت في أعمالها على ثنائية الذات والجماعة، حيث لا يمكن فصل معاناة الفرد عن السياق السياسي والاجتماعي المحيط به، كما ظهر في 'خديجة وسوسن'.

تعتبر 'ثلاثية غرناطة' ذروة مشروعها الروائي، حيث لم تكتفِ فيها بسرد وقائع سقوط الأندلس، بل جسدت التجربة الإنسانية للمنفيين والمقهورين. حولت رضوى التاريخ في هذه الثلاثية إلى مرآة تعكس واقع الهوية العربية المعاصرة ومحاولات محو الذاكرة، مما جعلها عملاً يطرح أسئلة البقاء والاندثار الحضاري.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)