في قطاع غزة، لم يعد عيد الأضحى موسمًا للفرح كما اعتاد السكان لسنوات طويلة، إذ غابت مشاهد الأضاحي وازدحام الأسواق، وحلّت مكانها مشاهد الخيام والدمار، في مشهد يُلخّص حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها أهالي القطاع.
وبين القصف والنزوح والجوع، تستقبل آلاف العائلات العيد بقلوب مثقلة بالفقدان، بينما تحاول التمسك بما تبقى من تفاصيل الحياة وسط حرب أنهكت كل شيء.
هذ العام، لا تبدو ملامح العيد واضحة في غزة، فآلاف العائلات النازحة، لم تفكر في شراء الملابس أو إعداد الولائم، بل في كيفية تأمين الطعام والماء والبقاء على قيد الحياة.
ولم يعد العيد مناسبة للفرح الكامل، بل بات شاهدًا جديدًا على معاناة شعب يحاول النجاة والاحتفاظ بإنسانيته وسط واحدة من أقسى الحروب التي عاشها القطاع.
وفي أحد مخيمات النزوح غربي مدينة غزة، تجلس أم علاء البطش أمام خيمتها الصغيرة ترتب بعض الملابس القديمة لأطفالها تقول بحسرة: "في كل عيد كنت أشتري لأولادي ما يفرحهم، أما اليوم فنحن نعيش داخل خيمة لا تقي حر الصيف ولا خوف الليل".
وتضيف البطش لوكالة "صفا"، أن أطفالها لم يعودوا يسألون عن الألعاب أو الأضاحي، بل عن موعد العودة إلى بيتهم الذي دمرته الحرب".
💬 التعليقات (0)