f 𝕏 W
عيد بلا ثلاجات.. كيف يصارع الغزيون الزمن لحفظ لحوم الأضاحي؟

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

عيد بلا ثلاجات.. كيف يصارع الغزيون الزمن لحفظ لحوم الأضاحي؟

يحل عيد الأضحى على قطاع غزة هذا العام مثقلاً بهموم معيشية تتجاوز الطقوس الاحتفالية، حيث يبرز سؤال ملح حول كيفية التعامل مع اللحوم في ظل انعدام الكهرباء وغياب الثلاجات. في خيام النزوح التي تفتقر لأدنى مقومات الحياة، يتحول الحصول على بضعة كيلوغرامات من اللحم إلى تحدٍ تقني يتطلب قراراً عاجلاً بالطهي الفوري أو التوزيع السريع لتجنب التلف بفعل حرارة الصيف اللاهبة.

تجسد مها عبد الرحمن، وهي أرملة وأم لخمسة أطفال، واقع النزوح المرير حيث تقف لساعات أمام موقد النار داخل خيمتها لطهي حصة صغيرة من اللحم حصلت عليها من جمعية خيرية. وتؤكد مها أن قرارها بطبخ الكمية كاملة وتوزيعها على الجيران ينبع من استحالة حفظ الطعام في بيئة تفتقر للتبريد وتنتشر فيها الحشرات والقوارض، مما يجعل المشاركة الفورية الخيار الوحيد المتاح.

وفي سياق متصل، تصف نجلاء محمد حال أسرتها التي استقبلت حصة اللحم بمشاعر مختلطة بين الفرح والقلق من ضياع هذه الفرصة الغذائية النادرة. فقد اختارت نجلاء إقامة وليمة عائلية سريعة تجمع الأقارب والأطفال حول طبق واحد، معتبرة أن الأكل الجماعي يمثل حلاً عملياً لمشكلة الحفظ ووسيلة لتعزيز الروابط الاجتماعية التي مزقتها الحرب والنزوح المستمر.

وعلى صعيد المؤسسات الإغاثية، تحول العمل في المطابخ الخيرية إلى سباق محموم مع الزمن لضمان وصول الوجبات ساخنة وصالحة للاستهلاك. وتفيد مصادر من مطبخ مؤسسة 'جود' بأن الاعتماد الكلي بات على اللحوم المجمدة المتوفرة في الأسواق نظراً لندرة الأضاحي الطازجة، حيث يتم فرز وتقطيع اللحوم في ساعات الفجر الأولى لتبدأ عملية الطهي مع شروق الشمس.

وتشير المصادر إلى أن الفارق الزمني بين استلام اللحوم وتوزيع الوجبات المطبوخة لا يتجاوز 14 ساعة، وذلك لضمان سلامة الغذاء في ظل الارتفاع الحاد في درجات الحرارة. كما يضطر القائمون على هذه المطابخ لاستخدام بدائل بدائية للوقود مثل 'بابور السيرج' الذي يعمل بالزيت النباتي، نظراً للارتفاع الجنوني في أسعار غاز الطهي الذي وصل سعر اللتر منه إلى 3 دولارات.

وتعكس أسعار المواشي في الأسواق المحلية حجم الانهيار الاقتصادي، حيث وصل سعر الكيلوغرام القائم من الخراف إلى 120 دولاراً، مما رفع تكلفة الأضحية الواحدة إلى أرقام فلكية تقارب 6500 دولار. هذا الارتفاع جعل من شراء الأضاحي أمراً مستحيلاً للأفراد، وحصر النشاط المحدود جداً في يد بعض الجمعيات والمبادرات الإغاثية التي تشتري ما تبقى من مواشي لدى المربين المحليين.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)