f 𝕏 W
"تفاح الشيطان" يطرق أبواب العراق.. رحلة مرعبة عمرها 500 عام

الجزيرة

سياسة منذ 5 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

"تفاح الشيطان" يطرق أبواب العراق.. رحلة مرعبة عمرها 500 عام

تستعرض "الجزيرة نت" تاريخ نبتة "الداتورا"، التي حذرت الداخلية العراقية منها،  وتجيب عن سؤال: كيف استطاعت أن تثبت جذورها في دول ذات مناخات مختلفة عن موطنها الأصلي؟

عادة ما يكون الاهتمام بالنباتات التي يمكن استخلاص مركبات دوائية منها، محصورا في نطاق انتشارها المحدود في المناطق الصحراوية، وأحيانا إذا كانت هناك رغبة في تدشين صناعة قائمة عليها، يتم الإكثار منها في ظروف متحكم فيها، بحيث لا تغزو البيئة.

لكن ما يحدث مع نبات الداتورا أو ما يعرف بـ "تفاح الشيطان" في العراق، يبدو مختلفا، إذ يبدو أن تلك النبتة خرجت عن السيطرة، الأمر الذي دفع وزارة الداخلية العراقية إلى التحذير منها داعية المزارعين والمواطنين إلى التبليغ عنها إذا رُصدت، مشيرة في بيان رسمي إلى أن تلك النبتة تتسلل بهدوء بين المحاصيل الزراعية، لتثير مخاطر كبيرة لاحتوائها على مركبات كيميائية شديدة السمية تؤثر على الجهاز العصبي، وتهدد الإنسان والحيوان والنبات.

وتتميز تلك النبتة بأزهار بيضاء أو بنفسجية تشبه الأبواق، وثمار شوكية خضراء وأوراق كبيرة ذات رائحة نفاذة، ورغم خطورتها وتصنيفها كنبات سام، إلا أن بها مركبات دوائية مهمة تستخدم طبيا بجرعات دقيقة جدا.

ويحتوي النبات على مركبات قوية تُسمى قلويدات التروبان مثل الأتروبين، الهيوسيامين، والسكوبولامين، والتي تستخدم في توسيع حدقة العين وعلاج دوار الحركة وبعض أدوية التشنجات، ولعل ذلك هو السبب الذي جعلها تنتقل من موطنها الأصلي إلى العالم خلال 500 عام، كما يقول الدكتور خالد محمد عمر الأستاذ بقسم الكيمياء بكلية العلوم جامعة السليمانية للجزيرة نت.

وكان هذا النبات معروفا لدى شعوب أمريكا الوسطى قبل وصول الأوروبيين، واستخدم في الطب الشعبي، وبعض الممارسات المرتبطة بالتخدير وتسكين الألم، وعندما وصل الأوروبيون إلى الأمريكتين في أواخر القرن الخامس عشر، لفت النبات انتباههم بسبب تأثيراته القوية على الجهاز العصبي، فبدأ نقله إلى أوروبا ومنها وصل إلى بقية قارات العالم، مسببا الغزو الذي تحاربه السلطات العراقية مؤخرا، كما يوضح خالد.

ورغم اختلاف المناخ بين الموطن الأصلي لـ "الداتورا"، والدول التي انتقل لها، إلا أنه استطاع أن يحقق انتشارا حير الباحثين، إذ أن الاعتقاد السائد هو أن النباتات الغازية تقتصر في انتشارها على المناطق التي تشبه موطنها الأصلي، فكيف استطاع هذا النبات تحقيق توسعا مذهلا؟

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)