f 𝕏 W
الخليج الذي لم تفهمه إيران بعد!

الجزيرة

سياسة منذ 6 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

الخليج الذي لم تفهمه إيران بعد!

إيران أمام خيار واضح اليوم. إما أن تتعامل مع الخليج بوصفه شريكا مكتمل السيادة وله مصالحه وخياراته المستقلة، وإما أن تستمر في النظر إليه بعقلية النفوذ التقليدي، وهي عقلية ستدفع المنطقة لمزيد من التوتر.

📰 قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 2 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب 🪞 جديد: مرايا الأخبار — كيف اختلفت صياغة المصادر بالذكاء الاصطناعي

كانت إيران تنظر إلى الخليج طويلا بوصفه مساحة قابلة للاختراق أكثر من كونه شريكا إقليميا متكافئا. وهذه الفكرة لم تتغير كثيرا حتى بعد التحولات الكبرى التي شهدتها المنطقة خلال العقدين الأخيرين. فالعقل السياسي الإيراني لا يزال يتصرف أحيانا وفق تصور قديم يرى أن الخليج ثروة هائلة محاطة بهشاشة سياسية وأمنية، وأن النفوذ فيه ممكن عبر التوتر، وإدارة المخاوف، وتوسيع مناطق الاشتباك غير المباشر.

غير أن ما يبدو لافتا اليوم هو أن هذا التصور الإيراني يصطدم بخليج مختلف تماما عن ذلك الذي عرفته المنطقة قبل أربعين عاما.

الخليج الحالي لا يتحرك باعتباره مجموعة دول تبحث عن حماية خارجية فحسب، وإنما باعتباره مشروعا اقتصاديا وسياسيا طويل المدى يحاول إعادة تعريف موقعه في العالم. وهذا التحول تحديدا هو ما لم تستوعبه طهران بالكامل حتى الآن.

فالمسألة لم تعد متعلقة بتوازنات عسكرية فقط، ولا بحجم الصواريخ والأساطيل، وإنما بطريقة التفكير في المستقبل. دول الخليج تتعامل مع الاقتصاد بوصفه أولوية إستراتيجية، ومع الاستقرار باعتباره شرطا وجوديا، ومع الانفتاح باعتباره جزءا من صناعة القوة. بينما تبدو إيران غارقة أكثر في إدارة النفوذ الخشن، وفي استنزاف مواردها داخل ساحات التوتر الممتدة من العراق إلى لبنان، واليمن.

المفارقة أن الخليج، رغم كل ما يقال عن التحالفات الدولية والقواعد العسكرية، لا يتصرف بعقلية الحرب الدائمة. فالدول الخليجية تعرف أن أي انفجار واسع في المنطقة سيصيب اقتصاداتها ومجتمعاتها ومشاريعها الكبرى في الصميم. ولذلك تبدو أكثر ميلا إلى التهدئة وإلى بناء التوازنات وإلى حماية خطوط التجارة والطاقة والاستثمار. أما إيران فتتحرك أحيانا وكأن التوتر نفسه جزء من تعريف دورها الإقليمي، وكأن بقاء المنطقة على حافة الاشتباك يمنحها قدرة أكبر على التفاوض وعلى تثبيت حضورها السياسي.

هذه الفجوة في الرؤية تفسر جانبا كبيرا من العلاقة المعقدة بين الطرفين. فالمشكلة الخليجية مع إيران ليست مذهبية بالمعنى الذي يروج له البعض، وليست خلافا حدوديا عابرا، وإنما ترتبط بفكرة السيادة أولا. دول الخليج ترى أن أمنها واستقرارها يجب أن ينبعا من داخلها ومن مصالحها الوطنية، بينما يرسل الخطاب الإيراني في أحيان كثيرة إشارات معاكسة، سواء عبر دعم جماعات مسلحة في المنطقة، أو عبر توظيف الشعارات الثورية، أو عبر تحويل بعض العواصم العربية إلى ساحات نفوذ متشابك.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)