أطلق الآيسلندي هيمير هالغريمسون، المدير الفني لمنتخب جمهورية أيرلندا، تصريحات نارية وحماسية اليوم الأربعاء، طالب فيها لاعبيه بضرورة "الفوز في هذه الحرب" ضد إسرائيل عندما يلتقي المنتخبان في بطولة دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم، في موقِف يترجم حجم الاحتقان السياسي والشعبي الكبير داخل أيرلندا ضد الاحتلال الإسرائيلي.
وجاءت تصريحات المدرب البالغ من العمر 58 عاماً خلال المؤتمر الصحفي المخصص لمباراة أيرلندا الودية ضد منتخب قطر والمقرر إقامتها اليوم الخميس في دبلن، حيث قال: "لقد عبرت بالفعل عن رأيي في هذا الأمر سابقاً، ولا داعي لتكرار ذلك"، في إشارة واضحة لدعواته السابقة في أكتوبر الماضي بضرورة فرض حظر دولي شامل على مشاركة إسرائيل في منافسات كرة القدم.
وانتقد هالغريمسون وضع الرياضيين في مواجهة هذه المعضلات السياسية قائلاً: "من وجهة نظر كرة القدم، هذا عائق لا أحبه، ومن غير العدل أن يكون اللاعبون ونحن في هذا الموقف، لكنني لا أحب أن نكون نحن الأشرار، لسنا الأشرار هنا"، ملمحاً إلى تسييس المشهد من قِبل جهات عليا.
وأضاف المدرب بلهجة صارمة: "أعتقد أن أفضل إجابة لنا هي الفوز بهذه المباراة، والفوز بهذه الحرب ضدهم؛ ستكون هذه الإجابة مثالية من وجهة نظري. القرارات الأخرى (المقاطعة) ليست من صنعنا، لكن جميع اللاعبين يرغبون في تمثيل بلادهم وتقديم أفضل أداء ممكن".
ويواجه الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم ضغوطاً خانقة ومستمرة من الشارع، والعديد من السياسيين الأيرلنديين المؤيدين للقضية الفلسطينية، وشخصيات رياضية بارزة حثوا الاتحاد على الانسحاب الكامل من مباراتي المجموعة الثالثة بدوري الأمم الأوروبية، لا سيما مباراة الأرض المقررة في دبلن في الرابع من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، احتجاجاً على المجازر الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة.
وشهد البرلمان الأيرلندي احتجاجات وتجاذبات حادة تزامناً مع المؤتمر الصحفي رفضاً لاستقبال المنتخب الإسرائيلي. وكان الاتحاد الأيرلندي قد أقر مقترحاً في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي يطالب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بالتعليق الفوري لعضوية إسرائيل، وهو المقترح الذي جابهه "اليويفا" بالرفض والتجاهل؛ مما دفع الاتحاد الأيرلندي لإعلان أنه "لا يملك خياراً آخر" سوى خوض المباراتين لتجنب عقوبات دولية قاسية.
💬 التعليقات (0)