أشعل مدرب منتخب جمهورية أيرلندا لكرة القدم، الآيسلندي هيمير هالغريمسون، جدلًا واسعًا قبل المواجهة المرتقبة أمام منتخب إسرائيل في دوري الأمم الأوروبية، بعد وصفه اللقاء بأنه “حرب يجب الفوز بها”، في تصريحات أثارت تفاعلًا كبيرًا داخل الأوساط الرياضية والسياسية في أيرلندا وخارجها.
وبحسب ما نقلته صحيفة “آيريش تايمز”، فقد شدد هالغريمسون على أن أفضل رد من فريقه يتمثل في الفوز داخل الملعب، مؤكدًا أن اللاعبين لا يجب أن يتحملوا أعباء الجدل السياسي المحيط بالمباراة، مضيفًا: “لسنا الأشرار هنا”، في محاولة لفصل الجانب الرياضي عن التوترات الخارجية.
من جهتها، أوضحت صحيفة “آيريش إندبندنت” أن المدرب الأيرلندي أعاد فتح نقاش واسع حول مشاركة إسرائيل في البطولات الدولية، بعدما أشار إلى أنه “لا يرى فرقًا” بين العقوبات المفروضة على روسيا في سياقات سياسية سابقة وبين استمرار مشاركة إسرائيل، وهو ما زاد من حدة الجدل داخل الشارع الرياضي الأيرلندي بشأن ازدواجية المعايير في القرارات الدولية.
وفي السياق نفسه، أكدت التقارير أن الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم يواجه ضغوطًا متزايدة، رغم تمسكه بخوض المباراتين وفق لوائح الاتحاد الأوروبي، بعد وقوع المنتخبين في مجموعة واحدة ضمن دوري الأمم الأوروبية، ما جعل القرار خارج الإطار المحلي المباشر.
أما صحيفة “ذا كناري” فقد كشفت عن اتساع رقعة المعارضة الشعبية للمباراة، مشيرة إلى حملة “أوقفوا المباراة” (Stop The Game) التي أطلقها لاعبون سابقون وحاليون، ودعت إلى مقاطعة مواجهة إسرائيل، وسط انضمام شخصيات رياضية بارزة للحملة، وظهور دعوات تطالب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بإعادة النظر في مشاركة إسرائيل بالبطولات القارية.
وبين التصريحات النارية والضغوط السياسية المتصاعدة، يجد المنتخب الأيرلندي نفسه أمام أجواء مشحونة قبل المواجهة، في مباراة تجاوزت حدود كرة القدم لتتحول إلى قضية رأي عام داخل أيرلندا وأوروبا.
💬 التعليقات (0)