تعكس عودة جيش الاحتلال الصهيوني الفاشي إلى سياسة القصف الجوي المكثف والممنهج للمنازل والشقق السكنية المأهولة بالمدنيين والنازحين في قطاع غزة، تصعيداً دموياً جديداً يعيد إلى الأذهان وحشية الجولات الأولى من حرب الإبادة الجماعية المستمرة منذ أكتوبر 2023.
ويأتي هذا التغول الناري الغادر متزامناً مع تعنت حكومة اليمين المتطرف، وتعمّدها إفشال وتعطيل مفاوضات تنفيذ مراحل اتفاق وقف إطلاق النار، سياقاً لفرض واقع عسكري وإنساني متفجر لابتزاز المقاومة الفلسطينية.
ولم يكتفِ العدو الصهيوني بالصواريخ الارتجاجية وهدم البيوت فوق رؤوس ساكنيها، بل واكب هذا التصعيد بتشديد الحصار الخانق والمطبق على كافة محافظات القطاع، ومنع تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية الشحيحة، وتقليص حصص الطحين والوقود والمستلزمات الطبية. أخبار ذات صلة جمعية إسرائيلية: الفلسطينيون في القدس يحصلون على 7% من الوحدات السكنية الأسيرات تعرضن لأكثر من 30 عملية قمع وحشية خلال الأشهر الثلاثة الماضية
ويهدف هذا السلوك النازي لتعميق سياسة "التجويع الممنهج" وتحويل غزة إلى بقعة غير قابلة للحياة البشرية، كأداة ضغط سياسي تعوض الفشل العسكري المتواصل للاحتلال في الميدان وعجزه عن تحقيق أي من أهدافه الاستراتيجية المزعومة.
وخلال الأيام القليلة الماضية، ترجم الاحتلال الفاشي هذا السلوك بشن سلسلة غارات مباغتة طالت عشرات المنازل والشقق السكنية في مدينة غزة وشمالها والمحافظة الوسطى، ما أسفر عن ارتقاء عشرات الشهداء، جلهم من الأطفال والنساء، وإصابة المئات بجروح بليغة.
ويرى مراقبون أن هذه المجازر المتلاحقة لا تُعد مجرد ردود فعل عشوائية، بل هي استراتيجية صهيونية واضحة ومقصودة لإيقاع أكبر قدر من الخسائر البشرية في صفوف الحاضنة الشعبية للمقاومة.
💬 التعليقات (0)