f 𝕏 W
العيدية.. من منح السلاطين إلى جيوب الأطفال

الجزيرة

اقتصاد منذ 4 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

العيدية.. من منح السلاطين إلى جيوب الأطفال

ارتبطت العيدية عبر القرون بأجواء العيد وطقوسه الاحتفالية، حتى غدت اليوم من أكثر المظاهر التي ينتظرها الأطفال بشغف، إذ يتلقون من آبائهم وأقربائهم مبالغ مالية صغيرة بدلا من الهدايا العينية.

ارتبطت العيدية عبر القرون بأجواء العيد وطقوسه الاحتفالية، حتى غدت اليوم من أكثر المظاهر التي ينتظرها الأطفال بشغف، إذ يتلقون من آبائهم وأقربائهم مبالغ مالية صغيرة بدلا من الهدايا العينية.

ولا تعود هذه العادة في أصلها إلى الأطفال، بل نشأت بوصفها منحة مالية كانت تقدمها الدولة أو الأوقاف في عيدي الفطر والأضحى، بقصد التوسعة على أصحاب الوظائف والعاملين. ومن هنا أطلق الناس عليها اسم "العيدية"، قبل أن تتطور مع الزمن إلى صورتها المعروفة اليوم.

ورغم اختلاف أشكالها وتبدل وسائل تقديمها عبر القرون، بقيت العيدية محافظة على معناها الأساسي بوصفها رمزا للبهجة والمودة، وعنصرا أصيلا من طقوس العيد التي تضفي على المناسبة طابعها الاحتفالي الخاص.

يصعب تحديد أصل العيدية على وجه الدقة، إذ لا تتفق المصادر التاريخية على رواية واحدة بشأن بداياتها الأولى. إلا أن أقدم الإشارات الواضحة إليها ترد في مؤلفات مؤرخي العصر الفاطمي، وفي مقدمتهم المؤرخ تقي الدين المقريزي، مما جعل كثيرا من الباحثين يربطون نشأة هذه العادة أو على الأقل شيوعها بالعهد الفاطمي في مصر.

وتختلف الروايات حول الشخصية التي أرست هذا التقليد؛ فبعض المصادر تنسبه إلى الخليفة الحاكم بأمر الله الذي خصص رسوما للعيدية في عيد الأضحى، بينما تذهب روايات أخرى إلى أن الخليفة المعز لدين الله الفاطمي كان أول من أقرها وجعلها جزءا من احتفالات الدولة بالأعياد، فكان يأمر بإقامة الموائد وتوزيع الحلوى والهدايا والكسوة والنقود على رجال الدولة وعامة الرعية. كما كان يمنح الفقهاء والقراء والمؤذنين دراهم فضية عقب ختم القرآن ليلة العيد، لتظهر بذلك العيدية بوصفها هبة مستقلة مرتبطة بالمناسبة نفسها.

وتشير السجلات الإدارية القديمة إلى أن هذه المنح كانت ترد في دواوين الدولة تحت اسم "الرسوم"، في حين عُرِفت في وثائق الأوقاف الإسلامية باسم "التوسعة"، في دلالة على الغاية منها المتمثلة في إدخال السرور وتخفيف الأعباء المعيشية في أيام العيد.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)