بينما انشغلت وسائل الإعلام في الأيام الماضية بهدنة الحرب على إيران، بقي لبنان وحيدا يواجه وجها آخر للحرب، لا يقف عند حدود الغارات والقتلى.
فهناك، يمتد أثر التصعيد إلى حياة من ينجون، فيعطل الروابط العائلية، ويثقل المجال العام، ويعيد إبراز الانقسامات السياسية والطائفية إلى الواجهة.
ومن خلال شهادتين في الصحافة البريطانية، يظهر كيف تتحول الحرب في لبنان من حدث عسكري إلى واقع يومي يعاد فيه تعريف الأمان والنجاة، وحدود قدرة الدولة على الضبط والاستجابة.
الحرب في لبنان تحولت من حدث عسكري إلى واقع يومي يعاد فيه تعريف الأمان والنجاة، وحدود قدرة الدولة على الضبط والاستجابة
في شهادته في إندبندنت البريطانية، ينطلق كريس بيلو من واقعة شخصية تبدو محدودة أمام حجم المأساة: إلغاء رحلة إلى لبنان كان يعتزم من خلالها مفاجأة جده في عيد ميلاده الـ99. لكن النص لا يتوقف عند هذا التفصيل بوصفه تجربة فردية عابرة، بل يجعله مدخلا إلى أثر أوسع للحرب في حياة الناس.
فالمشكلة، كما يطرحها، ليست فقط في أن الحرب تقتل، بل في أنها تجعل أيسر الأفعال الإنسانية، مثل زيارة العائلة أو الجلوس إلى كبار السن أو الاحتفال بمناسبة عائلية، أفعالا محفوفة بالخطر أو مؤجلة إلى أجل غير معلوم.
💬 التعليقات (0)