f 𝕏 W
حين يتخلى الظل عن صاحبه!

راية اف ام

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

حين يتخلى الظل عن صاحبه!

في غزة، لم يعد الموت حدثا استثنائيا! في مستشفى ناصر اليوم: ألم وحزن وبكاء خلال وداع أب لابنته الشهيدة التي قتلها الاحتلال بغارة على خيمة في خانيونس قبل قليل! أطفال يهرعون نحو الموت بعجالة.. مضرجين بالرطوبة، تلفهم الأغطية واللفافات والبطانيات وما تيسر من أقمشة وبقايا دم متخثر.. أمهات يبكين وأباء يقرفصون بجوار جثامين نحيفة ممزقة أو هامدة لكنها دافئة لم تبرد بعد، يلطمون خدودهم ويزعقون بأعلى أصواتهم شتما وسبا، أو دعاء واستغفارا واستذكارا.. سيارات إسعاف وجلبة وأصوات زاعقة.. حركة في كل الاتجاهات...

في غزة، لم يعد الموت حدثا استثنائيا!

في مستشفى ناصر اليوم: ألم وحزن وبكاء خلال وداع أب لابنته الشهيدة التي قتلها الاحتلال بغارة على خيمة في خانيونس قبل قليل!

أطفال يهرعون نحو الموت بعجالة.. مضرجين بالرطوبة، تلفهم الأغطية واللفافات والبطانيات وما تيسر من أقمشة وبقايا دم متخثر.. أمهات يبكين وأباء يقرفصون بجوار جثامين نحيفة ممزقة أو هامدة لكنها دافئة لم تبرد بعد، يلطمون خدودهم ويزعقون بأعلى أصواتهم شتما وسبا، أو دعاء واستغفارا واستذكارا.. سيارات إسعاف وجلبة وأصوات زاعقة.. حركة في كل الاتجاهات أحيانا تشعر أنها بلا معنى أو هدف.. مشهد يتكرر طوال الوقت..

لم يعد الموت يأتي مصحوبا أو مسبوقا بإنذار؛ سوى ما تجود به السماء من احتمالات، لا يطل الموت على الخيام البالية عبر الأخبار العاجلة، فالعاجلة، على فضائيات العرب، تأتي بعد أن تحترق الخيمة ويموت الأطفال أو تتمزق أجسادهم نتفا وتتوزع صرخات أمهاتهم الدامية في الأنحاء.

صار الموت احتمالا يوميا يسير إلى جانب الناس في الطرقات، يجلس معهم على الأرصفة وفي المقاهي، يدخل معهم إلى المخابز والمحلات، ويقف خلف الأطفال وهم يحملون الماء أو الخبز أو حقائب المدرسة التي باتت فارغة إلا من قلم مكسور ودفتر ممزق وكتاب بال انمحى عنوانه!

في البداية، كان الناس يميزون بين أنواع القصف. هناك قصف يسبقه اتصال هاتفي، وآخر تلقى قبله منشورات، وثالث يعرف من هدير الطائرات الثقيلة. كان ثمة وقت، ولو قصير، لتجميع الأطفال، لالتقاط الأوراق الثبوتية، للركض، للصراخ، للنجاة المؤقتة، لكن شيئا ما تغير.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)