f 𝕏 W
هكذا مرّ أول أيام العيد في غزة.. حين كان الموت هو الصورة الأوضح

الرسالة

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

هكذا مرّ أول أيام العيد في غزة.. حين كان الموت هو الصورة الأوضح

لم يعد العيد في غزة مناسبة للفرح، بل موعدًا جديدًا مع الفقد. لا صوت يعلو فوق أصوات الطائرات، ولا أطفال يعودون من الصلاة بملابس جديدة وحلوى، ولا بيوت تستعد لاستقبال المهنئين. كانت الصورة الأولى ل

لم يعد العيد في غزة مناسبة للفرح، بل موعدًا جديدًا مع الفقد. لا صوت يعلو فوق أصوات الطائرات، ولا أطفال يعودون من الصلاة بملابس جديدة وحلوى، ولا بيوت تستعد لاستقبال المهنئين.

كانت الصورة الأولى لأول أيام عيد الأضحى هذا العام: 7 شهداء، و20 إصابة، معظمهم من الأطفال، في قصف إسرائيلي استهدف عمارة سكنية وسط مدينة غزة. في المدينة التي أنهكتها الإبادة، بدا العيد كأنه يوم آخر من أيام الحرب، بل ربما أكثر قسوة، لأن الموت جاء هذه المرة بينما كان الناس يحاولون التشبث بفكرة الحياة ولو لساعات قليلة.

ضمن شهداء القصف، ارتقت شيماء السويركي، بعد أشهر طويلة من الفقد الذي لم يغادر بيت عائلتها. قبل أربعة أشهر فقط، كان منزل السويركي مفتوحًا للعزاء بوالدها الذي استشهد في قصف سابق، وقبلها أيضًا فقدت شيماء شقيقتها الحامل مع طفلها.

عائلة تعيش حدادًا متواصلًا، كالكثير من البيوت التي اختارتها الحرب لتترك فيها كل أشكال الغياب الممكنة. وفي ذات القصف، رحلت الطفلة سارة سامح رجب، ذات الأعوام التسعة، التي نجت في بداية الحرب من مجزرة فقدت فيها أمها وشقيقيها وجدتها، ثم فقدت والدها بعد أشهر قليلة.

نجت سارة مرة، لكنها لم تستطع النجاة إلى الأبد. طفلة صغيرة عاشت في أقل من عشر سنوات ما يكفي لعمر كامل من الفقد؛ ناجية، ومصابة، ويتيمة، ثم شهيدة. لكن المشهد الأكثر قسوة ربما كان الطفلة سدرة عزام، التي لم تتجاوز الثانية عشرة من عمرها. كانت سدرة تحفظ القرآن الكريم، وتنام ليلة العيد بملابسها الجديدة، كغيرها من الأطفال الذين يحاولون سرقة فرحة صغيرة من قلب الحرب.

استغرقت في النوم، ولم تكن تعلم أن تلك ستكون نومتها الأخيرة، ولم تستيقظ مرة أخرى.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الرسالة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)