f 𝕏 W
يراعة عمرها 99 مليون عام أضاءت منذ عصر الديناصورات

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

يراعة عمرها 99 مليون عام أضاءت منذ عصر الديناصورات

تمنح يراعة مضيئة محفوظة داخل كهرمان بورمي منذ ما يقرب من 100 مليون عام العلماء فرصة استثنائية لإلقاء نظرة على الأصول القديمة لظاهرة التلألؤ الحيوي.

في ظلمة الليل البهيم، في غابات العصر الطباشيري الكثيفة، حيث غربت الشمس، وتلبدت السماء بالغيوم، وارتفعت الأشجار السامقة فوق كل شيء، كانت ومضات خضراء صغيرة تتلألأ بين السرخسيات، كاسرة عتمة ذلك العالم القديم.

اليوم، تعود تلك الومضات إلى اليراعات، وهي خنافس تنتمي إلى فصيلة لامبيرادي، المعروفة تحديدا بقدرتها على إنتاج الإشارات الضوئية عبر أعضاء متخصصة في البطن، لكن هل يُعقل أن تكون مثل هذه "الفوانيس الطبيعية" قد أضاءت الأرض فعلا في زمن كانت فيه الديناصورات لا تزال تهيمن على الكوكب؟

في دراسة حديثة نُشرت في مجلة "بروسيدنغز أوف ذا رويال سوسيتي بي" (Proceedings of the Royal Society B)، كشف العلماء أن أحفورة خنفساء صغيرة الحجم عُثر عليها في شمال ميانمار تعود بالفعل إلى يراعة حقيقية محفوظة بصورة استثنائية داخل كهرمان منذ 99 مليون عام، ما يدفع بأصل اليراعات المضيئة إلى عصر الديناصورات.

اكتُشف هذا الكائن الجديد، الذي يعود إلى منتصف العصر الطباشيري قبل نحو 98–99 مليون سنة، داخل كهرمان بورمي نشأ من غابات قديمة كانت تغطي أجزاء مما يُعرف اليوم بميانمار، وكانت تلك الغابات تنتج كميات كبيرة من الراتنج، وهو إفراز عضوي صمغي قادر على احتجاز الحشرات والنباتات والريش والكائنات الصغيرة الأخرى بتفاصيل استثنائية.

وتقول المؤلفة الرئيسية للدراسة، يوشيا يانغ، الباحثة في مختبر علم تصنيف الحيوان وتطبيقاته بكلية علوم الحياة في جامعة خبي بالصين "من خلال استخدام تحليل مقارن موسع شمل أكثر من 400 سمة شكلية، إضافة إلى بيانات جينية مستخلصة من أنواع معاصرة من اليراعات، تمكنا من تصنيف الأحفورة ضمن فصيلة لوسيوليناي (Luciolinae)، وهي إحدى أهم الفصائل الفرعية لعائلة لامبيرادي، التي تعد أكثر المجموعات الأرضية ثراء بالكائنات القادرة على إنتاج التلألؤ الحيوي".

وتوضح يانغ في حديثها للجزيرة نت أن "اليراعات الحديثة تولد ذلك الضوء الصغير عبر تفاعل كيميائي داخلي يشمل الأكسجين ومركبات اللوسيفيرين وإنزيم اللوسيفيراز، من دون الحاجة إلى مصابيح أو أسلاك أو بطاريات، وتسمح هذه العملية للحشرات بإنتاج ومضاتها الضوئية الشهيرة بكفاءة عالية للغاية، مع فقدان حراري محدود جدا".

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)