f 𝕏 W
أزمة السنغال في مرآة نواكشوط: مخاوف من تصدع 'ثنائي التغيير' وتأثيره على ملفات الغاز والأمن

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

أزمة السنغال في مرآة نواكشوط: مخاوف من تصدع 'ثنائي التغيير' وتأثيره على ملفات الغاز والأمن

تواصل الأوساط السياسية والإعلامية في موريتانيا انشغالها الواسع بمجريات الأزمة السياسية المتصاعدة في الجارة السنغال، عقب قرار الرئيس باسيرو ديوماي فاي إقالة حليفه القوي ورئيس وزرائه عثمان سونكو. هذا الاهتمام غير المسبوق يعكس إدراكاً عميقاً لمدى تداخل المصالح بين نواكشوط وداكار، حيث تجاوز النقاش مجرد الفضول السياسي ليصل إلى تحليل التداعيات الاستراتيجية على البلدين.

ويرى مراقبون أن استقرار السنغال يمثل ركيزة أساسية للأمن القومي الموريتاني، نظراً للحدود المشتركة والتداخل الديموغرافي والاجتماعي الكثيف على ضفتي النهر. إن أي اهتزاز في المنظومة السياسية السنغالية قد يلقي بظلاله على ملفات حساسة، أبرزها التنسيق الأمني ومكافحة الهجرة غير النظامية، وهي قضايا تتطلب استقراراً مؤسساتياً ثابتاً في داكار.

وعلى الصعيد الاقتصادي، تبرز شراكة الغاز كأحد أهم الدوافع وراء القلق الموريتاني، حيث يتقاسم البلدان حقل 'السلحفاة آحميم الكبير' البحري. هذا المشروع الضخم يمثل رهان الحكومات لتعزيز النمو الاقتصادي، وأي اضطراب سياسي قد يؤدي إلى تراجع ثقة المستثمرين الدوليين أو تأخير الجداول الزمنية للإنتاج، مما يضر بالمصالح المالية المباشرة لكلا الطرفين.

كما يرتبط البلدان بشبكة مصالح معقدة ضمن منظمة استثمار نهر السنغال، التي تدير مشاريع حيوية في مجالات الطاقة الكهرومائية والري والزراعة. هذه المشاريع لا تمثل فقط شريان حياة للمزارعين والسكان المحليين، بل هي جزء من رؤية تكاملية إقليمية قد تتعرض للتعطيل في حال دخلت السنغال في نفق من عدم الاستقرار السياسي الطويل.

وفي سياق القراءات السياسية، أعرب النائب الموريتاني المعارض محمد الأمين سيدي مولود عن خشيته من أن يؤدي الانقسام داخل السلطة السنغالية إلى إضعاف 'نموذج التغيير الشبابي'. وحذر سيدي مولود من أن هذا الصراع قد يمنح القوى التقليدية فرصة لاستعادة زمام المبادرة، مما قد ينهي تجربة سياسية كانت ملهمة للكثيرين في المنطقة الإفريقية.

من جانبه، قدم الخبير القانوني كورمو عبدول لو رؤية مغايرة، معتبراً أن إقالة سونكو قد لا تعني نهايته السياسية بل ربما تكون بداية لمرحلة نفوذ أقوى. وأشار إلى أن سونكو، بصفته زعيماً لحزب 'باستيف' الذي يمتلك الأغلبية البرلمانية، قد يجد في المؤسسة التشريعية منصة قوية لممارسة سلطاته بعيداً عن قيود العمل التنفيذي المباشر.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)