في محاولة لحصر السلاح في يد الدولة، دعا رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي – أمس الأربعاء – كل الفصائل المسلحة إلى العمل تحت مظلة الدولة، في وقت تضغط فيه الولايات المتحدة بشكل متزايد على بغداد لضبط سلاح فصائل شيعية موالية لإيران.
وتأتي دعوة الزيدي تزامنا مع ترحيبه بقرار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بانفكاك فصيل "سرايا السلام" المسلح – الذي شكله سنة 2014 لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية – عن التيار الصدري، ووضعه تحت تصرف الدولة حرصا على دعم مؤسساتها، بحسب الصدر.
وفي بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية، أعلن زعيم التيار الوطني الشيعي بالعراق مقتدى الصدر انفكاك فصيل "سرايا السلام" المسلح عن تياره الحزبي والتحاقه بالدولة، معربا عن أمله في أن تنفصل بقية فصائل الحشد الشعبي عن الأوامر الحزبية والطائفية.
واعتبر رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي أن قرار الصدر – رجل الدين الشيعي العراقي الذي يتمتع بقاعدة شعبية واسعة منذ أكثر من عقدين – يمثل "خطوة مهمة باتجاه تعزيز الاستقرار الداخلي، وتكريس مبدأ حصر السلاح في يد الدولة ودعم الأجهزة الأمنية في أداء واجباتها".
ودعا الزيدي الفصائل المسلحة إلى اتباع هذا المسار والعمل تحت مظلة الدولة ومؤسساتها الرسمية، لضمان حماية العراق وصيانة سيادته وتعزيز الأمن والاستقرار "انطلاقا من مبدأ أن الدولة هي الجهة الوحيدة المخولة باحتكار السلاح وإنفاذ القانون".
وتأتي هذه التطورات في وقت تكثّف فيه الولايات المتحدة ضغوطها على بغداد لنزع سلاح الفصائل المسلحة الموالية لطهران. وقصفت الولايات المتحدة مواقع وقواعد لتلك الفصائل، مما أسفر عن مقتل عشرات من عناصرها.
💬 التعليقات (0)