f 𝕏 W
عين المريسة: حين يتحول البيت إلى مرثية وتصبح الذكريات ركاماً

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

عين المريسة: حين يتحول البيت إلى مرثية وتصبح الذكريات ركاماً

في حي عين المريسة ببيروت، لا يتوقف المشهد عند حدود الإسمنت المحطم والواجهات المهشمة، بل يمتد ليعكس انكسار حياة كاملة توقفت فجأة. فمنذ الغارات الإسرائيلية التي ضربت العاصمة في نيسان الماضي، استيقظ السكان على واقع جديد سلبهم الأمان والعادات اليومية البسيطة، محولاً الشوارع المألوفة إلى أمكنة غريبة تشبه نهاية العالم.

وتبرز قصة الشابة 'ديما' كنموذج لآلاف اللبنانيين الذين باتوا يمشون فوق ركام ذكرياتهم؛ حيث لم تعد الحجارة مجرد بقايا بناء، بل هي صور عائلية وكتب أطفال وثياب نجت بأعجوبة. وأفادت مصادر ميدانية بأن المبنى المستهدف شهد ارتقاء أكثر من 24 شهيداً، جلّهم من الأطفال الذين لم يدركوا من الحرب سوى أن منزلهم الذي كان ملاذاً آمناً تحول فجأة إلى ساحة للموت.

وفي زاوية أخرى من المأساة، تبرز صورة سيدة لبنانية تجاوزت المئة عام، رفضت مغادرة منزلها رغم القصف، متشبثة بكرسيها وزوايا بيتها التي تختصر قرناً من الزمان. هذه المسنة تمثل ذاكرة مدينة ترفض الانكسار، وتؤكد أن النزوح في هذا العمر ليس مجرد انتقال مكاني، بل هو اقتلاع داخلي مؤلم لهوية تشكلت عبر عقود من الصمود في وجه الحروب المتلاحقة.

إن ما حدث في عين المريسة يتجاوز الخسائر المادية التي قد ترممها شركات الإعمار مستقبلاً؛ فالجروح العميقة تسكن في فقدان 'الروتين اليومي' والشعور بالأمان خلف الأبواب المغلقة. ورغم مرور أسابيع على القصف، لا تزال المدينة تحاول جمع شتاتها، واقفة بين حزن عميق وقدرة استثنائية على النهوض من وسط الركام الذي لا يزال يضج بأصوات أصحابه الراحلين.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)