ضجّت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية بآلاف كلمات النعي والرثاء عقب الإعلان عن استشهاد القائد الميداني محمد عودة “أبو عمرو”، الذي ارتقى مع عدد من أفراد أسرته، في مشهدٍ ترك أثرًا واسعًا بين النشطاء والكتّاب ورفاقه ومحبيه، الذين تداولوا سيرته بوصفه أحد “القادة الصامتين” الذين ابتعدوا عن الأضواء وتركوا بصمتهم في الميدان.
وتحوّلت صفحات النشطاء إلى مساحة عزاء مفتوحة، امتلأت برسائل الوفاء والدعاء واستحضار مواقف الشهيد الإنسانية والتنظيمية، حيث وصفه كثيرون بالرجل الزاهد والوفيّ، فيما ركزت كلمات الرثاء على علاقته العميقة برفاقه، وتواضعه، وابتعاده عن الظهور الإعلامي رغم حضوره الفاعل في العمل الميداني.
وكتب حسن طه في واحدة من أكثر كلمات النعي تداولًا: “أيّ وفاءٍ هذا الذي تجاوز حدود الدنيا ليتعانق في ملكوت السماء”، مستذكرًا قصة الشهيد مع رفيق دربه “ياسر”، الذي أطلق اسمه على ابنه وفاءً له، قبل أن يرتقيا معًا في رحلة الشهادة ذاتها.
أما الكاتب عصام الأغا فاعتبر أن محمد عودة “آثر الانكفاء في ظلال الصمت طيلة سنوات، مغلبًا عبء الفعل العسكري الدؤوب في الميدان على بريق الظهور الإعلامي”، مؤكدًا أن رحيله يكشف حجم الخسارة التي تعيشها غزة مع استمرار الحرب.
وفي مشهد مهيب، شُيّع جثمان الشهيد محمد عودة إلى جانب أفراد من أسرته، وسط حضور واسع من الأهالي ومحبيه ورفاقه، الذين ودّعوه بهتافات الغضب والدعاء، في ليلة مثقلة بالحزن عشية عيد الأضحى.
واستشهد مع “أبو عمرو” زوجته أسماء كشكو، وابنه ياسر، وابنته جميلة، فيما كان ابنه “عمرو” قد ارتقى في وقت سابق، لتتحول العائلة إلى واحدة من العائلات الفلسطينية التي دفعت أثمانًا قاسية خلال الحرب المستمرة على قطاع غزة.
💬 التعليقات (0)