f 𝕏 W
بين التقديس والدونية.. محمد عساف يفتح ملف 'تنميط الفلسطيني' في الوعي العربي

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

بين التقديس والدونية.. محمد عساف يفتح ملف 'تنميط الفلسطيني' في الوعي العربي

أثارت التصريحات الأخيرة للفنان الفلسطيني محمد عساف موجة واسعة من الجدل في الأوساط العربية، بعد حديثه المؤثر عن 'النظرة الدونية' التي يواجهها الفلسطيني في محيطه. وأوضح عساف في لقاء إعلامي حديث أن هذه النظرة تتجاوز كونه فناناً مشهوراً، لتلمس جرحاً عميقاً في الهوية الفلسطينية التي تُحصر دائماً في قوالب جاهزة.

تتراوح النظرة النمطية للفلسطيني بين قطبين متناقضين؛ فإما أن يكون بطلاً أسطورياً وشهيداً محتملاً يُطالب بالصمود المطلق، أو لاجئاً يثير الريبة في بلاد الاغتراب. وفي كلتا الحالتين، يُجرد الفلسطيني من حقه البسيط في أن يكون بشراً عادياً يخطئ ويصيب، ويحزن ويفرح، بعيداً عن التوقعات السياسية المفروضة عليه.

استعاد المحللون مقال الروائي الراحل إلياس خوري 'يحبون فلسطين ويكرهون الفلسطينيين'، الذي فكك فيه التناقض العربي تجاه القضية. فالكثيرون يعشقون الرمز والأرض، لكنهم يضيقون ذرعاً بالإنسان الفلسطيني حين يطالب بحقوقه المدنية أو يسعى للعيش بكرامة ومساواة في المجتمعات التي لجأ إليها.

هذه الأزمة ليست وليدة اللحظة، بل حذر منها الشاعر الكبير محمود درويش منذ عام 1969 في مقالته الشهيرة 'أنقذونا من هذا الحب القاسي'. انتقد درويش حينها المبالغة في تقديس الفلسطيني، معتبراً أن هذا النوع من الاحتفاء قد يتحول إلى سجن يمنع المبدع من التطور ويحرمه من إنسانيته الفطرية.

تظهر تجليات هذا التنميط في مواقف سياسية واضحة، كما حدث في تونس عام 2020 عندما أثار منح الجنسية لعدد محدود من الفلسطينيين مخاوف غير مبررة. ورغم الطابع الإنساني للقرار، إلا أن أصواتاً ارتفعت محذرة من 'التوطين'، مما يعكس الفجوة بين التضامن الشعبي مع القضية والخوف من استقرار الإنسان الفلسطيني.

في المجال الثقافي، حاولت جائزة 'الأركانة' المغربية مؤخراً كسر هذا الطوق عبر تكريم 'الشعرية الفلسطينية' كقيمة فنية إنسانية. اللجنة اختارت أربعة شعراء فلسطينيين بناءً على جودة نصوصهم الكونية، وليس فقط لكونهم يعبرون عن مأساة وطنية، في محاولة لإنصاف المبدع بعيداً عن هويته السياسية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)