سلط الكاتب أندريه كورتونوف الضوء على الحراك الحاصل داخل عدد من البلدان الأوروبية لجهة مستقبل العلاقات مع روسيا واحتمال المواجهة معها.
وأوضح كورتونوف في مقال له نشره موقع "إكسبرت" الروسي أن اجتماع وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الذي عقد مؤخرا في السويد، تخللته محاولات من بعض الأعضاء الأوروبيين في الحلف للحصول على توضيح من وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بشأن مصير القوات الأمريكية في أوروبا في ضوء تهديدات الرئيس دونالد ترمب بتقليص وجودها بشكل حاد هناك.
وأكد الكاتب أن موقف واشنطن غير الواضح من هذه المسألة دفع الأوروبيين لمناقشة "خطة بديلة" كإستراتيجية عسكرية للحلف إذا قررت الولايات المتحدة خفض مشاركتها في الحلف إلى ما دون المستوى الحرج.
ووفقا للكاتب، فإن هذه الإستراتيجية "الاحتياطية" تنص على أن تتحمل أوروبا، وليس الولايات المتحدة، مسؤولية المواجهة العسكرية والسياسية مع روسيا.
وحسب رأيه، فإن هذا التحول في أولويات سياسة الناتو يُجبر موسكو على إجراء تعديلات جوهرية على خطابها في السياسة الخارجية، مشيرا إلى أن واضعي الخطاب السياسي الروسي في بداية الحرب مع أوكرانيا بالغوا في تقدير استقرار السياسة الخارجية الأمريكية، وقللوا من شأن رغبة أوروبا في دور أكثر وضوحا على الساحة الدولية عموما، وفي حلف الناتو خصوصا.
ويتابع بأنه بالنسبة لروسيا، يعني هذا أن "أوروبية" حلف الناتو تؤخر وتعقد إنهاء الصراع الأوكراني، مقارنة بما لو بقي مركز صنع القرار في الناتو، فعليا وليس إداريا، في البنتاغون.
💬 التعليقات (0)