شيّعت جماهير فلسطينية واسعة في مدينة غزة، يوم الأربعاء 27 مايو/أيار 2026، جثامين القيادي في كتائب القسام محمد علي عودة، المعروف باسم “أبو عمرو”، وزوجته واثنين من أبنائه، بعد استشهادهم في غارة إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في حي الرمال غربي المدينة مساء الثلاثاء.
وانطلق موكب التشييع من أمام مجمع الشفاء الطبي، حيث تجمّع ذوو الضحايا ومئات المواطنين منذ ساعات الصباح، قبل أن تتحرك الجنازة باتجاه مسجد النور في حي الرمال، وسط أجواء من الحزن والغضب، وهتافات رددها المشيعون خلال نقل الجثامين على الأكتاف.
وشهدت مراسم التشييع حضوراً جماهيرياً لافتاً، ورفعت خلالها رايات لحركة حماس، في مشهد وصفه متابعون بأنه بارز في ظل ظروف الحرب المستمرة في قطاع غزة. كما ردد المشاركون هتافات دينية ووطنية، فيما سُمعت أصوات إطلاق نار في محيط موكب الجنازة.
وقالت مصادر محلية إن القصف الذي استهدف الشقة السكنية أدى أيضاً إلى استشهاد وإصابة عدد من المدنيين في المنطقة، بينهم امرأة فلسطينية كانت، وفق روايات ميدانية، تشتري ملابس العيد وقت وقوع الغارة. وأشارت هذه المصادر إلى أن طواقم الإسعاف والدفاع المدني عملت لساعات على انتشال الضحايا وجمع الأشلاء من مكان الاستهداف.
ونعت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، محمد عودة، وعرّفته بأنه من قادة الصف الأول لديها وقائد هيئة أركانها، وقالت في بيان إن استشهاده وقع مساء الثلاثاء 26 أيار/ مايو 2026، الموافق يوم عرفة، في عملية اغتيال استهدفته مع أفراد من عائلته.
واستعرض بيان القسام سيرة عودة داخل الجهاز العسكري للحركة، مشيراً إلى أنه شغل مواقع قيادية متعددة، من بينها قيادة لواء الشمال، والعمل في مجالات التصنيع العسكري، وركن الأسلحة والخدمات القتالية، ثم ركن الاستخبارات العسكرية، قبل أن يتولى موقعاً قيادياً متقدماً في هيئة أركان القسام.
💬 التعليقات (0)