f 𝕏 W
بين صلاة العيد ومواكب التشييع.. غزة تودع شهداءها في أول أيام الأضحى

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

بين صلاة العيد ومواكب التشييع.. غزة تودع شهداءها في أول أيام الأضحى

للعام الثالث على التوالي، وفي ظل حرب طاحنة وتداعيات إنسانية وصفت بأنها الأقسى في التاريخ الحديث، افترش آلاف الفلسطينيين الأرض في ساحة 'السرايا' وسط مدينة غزة لأداء صلاة عيد الأضحى المبارك. وقد بدت ملامح الإرهاق واضحة على وجوه المصلين الذين غابت عنهم مظاهر البهجة المعتادة، واختفت الملابس الجديدة التي استبدلت بأثواب أنهكها النزوح الطويل.

أفادت مصادر ميدانية بأن أداء الصلاة في الساحات العامة جاء كمحاولة من أهالي غزة للحفاظ على ما تبقى من تفاصيل الحياة والتمسك بالشعائر الدينية رغم القصف المستمر. وأكدت سيدة شاركت في الصلاة أن العيد يظل مناسبة هامة رغم الألم الكبير الذي يعتصر القلوب، مشيرة إلى أن الغزيين يحاولون انتزاع الفرحة لأطفالهم وسط ركام المنازل المدمرة.

ولم تكد تنتهي مراسم الصلاة وتبادل التهاني المقتضبة بين المصلين، حتى تحول المشهد سريعاً إلى ساحات للوداع والتشييع. فقد بدأت الحشود في مراسم دفن شهداء سقطوا في غارة إسرائيلية دموية استهدفت حي الرمال غربي المدينة، مما حول أجواء العيد إلى مأتم وطني مهيب خيم على أزقة القطاع المنهك.

وذكرت مصادر محلية أن القصف الإسرائيلي الذي استهدف مبنى سكنياً في حي الرمال مساء الثلاثاء، أسفر عن استشهاد القيادي في كتائب القسام محمد عودة. ولم يقتصر الاستهداف عليه وحده، بل أدى أيضاً إلى ارتقاء زوجته واثنين من أبنائه، في جريمة جديدة تضاف إلى سجل الاستهدافات المباشرة للمدنيين وعائلاتهم.

وفي لحظات الوداع القاسية، علت صرخات الحزن والتساؤلات الموجعة بين المشيعين الذين تساءلوا عن جدوى العيد في ظل هذه الدماء النازفة. وبدلاً من أن تتوجه العائلات لزيارة الأقارب والمعايدة، توجهت الوفود في مواكب جنائزية نحو المقابر لدفن أحبتها، في مفارقة تجسد واقع غزة حيث يسير الموت والحياة جنباً إلى جنب.

تشير الإحصائيات الرسمية إلى أن الحرب الإسرائيلية المستمرة على القطاع خلفت أكثر من 72 ألف شهيد ونحو 172 ألف مصاب حتى الآن. هذه الأرقام المفزعة تعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون، في ظل صمت دولي وعجز عن وقف آلة القتل التي لا تفرق بين طفل ومقاتل.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)