واجهت كل من فتح وحماس أزمات وجودية داخلية لا يمكن حلها من خلال تجديد شرعياتهما السياسية، إذ تُعاني حماس من ازدواجية الحكم والقتال في قطاع غزة المحاصر، بينما يعاني فتح من ضعف الإدارة في الضفة تحت قيود إسرائيلية صارمة. هذه المشكلات الداخلية تعمق الفجوة الفلسطينية وتُفقد الشعب الفلسطيني حقوقه الأساسية، مما يجعل أي حل سياسي خارجي غير قابل للتحقق. ملخص بالذكاء الاصطناعي. تحقق من الخبر في النص الأصلي.
تواجه فتح وحماس، كلٌ في مكانه، مأزقاً أخطر ما فيه أن الخروج منه ليس بيديهما ولا بيدي حلفائهما إن وجدا أصلاً.
حماس تواصل السيطرة على بعض غزة، وتمضي قدماً في تجديد شرعية إطاراتها القيادية، عبر انتخاباتٍ بطريقتها الخاصة، تحت ساترٍ من السرية.
وفي ذات الوقت أنجزت فتح تجديد شرعية مؤسساتها الرسمية، بمؤتمرها الثامن، غير أن ما تفعله حماس على هذا الصعيد وما فعلت فتح، لن يحقق خروجاً ولو جزئياً من المأزق الذي يتشارك فيه القطبان، وهو المأزق الوجودي بالنسبة لهما وكذلك المأزق الفلسطيني العام، الذي يتفاقم كل يوم على الصعيد الداخلي، حيث الأزمات الضاغطة بقوةٍ على حياة الناس، دون ظهور مؤشراتٍ على الخروج منها، وكذلك الأزمة السياسية من خلال تعطل مسار الحل، الذي بدأ جزئياً في غزة، وانغلاق الأفق السياسي بشأن حل القضية الفلسطينية عموماً، ما أطلق يد الإسرائيليين في الضفة وغزة دون ضوابط أو روادع تذكر.
أساس مأزق حماس في غزة، أنها تبنّت ومارست ازدواجيةً لا مجال منطقياً للنجاح فيها، هي ازدواجية الحكم والقتال، وذلك في جغرافيةٍ ضيّقة، وديموغرافيةٍ هي الأكثر اكتظاظاً على مستوى الكون كله، بينما الجغرافيا والديموغرافيا في الواقع أقرب إلى جزيرةٍ مغلقةٍ من الجهات الأربع، وتحت سماءٍ مسيطرٍ عليها تماماً من جانب الخصم.
حكمت حماس غزة لسنواتٍ طويلة، ومنذ طردت السلطة الوطنية بفعل الانقلاب عليها، تعرّضت غزة لحروبٍ تدميريةٍ شرسة، ووقعت تحت حصارٍ خانق، إلى أن وصلت الأمور أخيراً إلى فقدان سيطرة حماس على أكثر من نصف مساحة القطاع، وها هي الحالة تتجمد عند حكمٍ ناقصٍ لها في بعض غزة، وسيطرةٍ كاملةٍ بالنار والحصار لإسرائيل على كل غزة.
💬 التعليقات (0)