بكلّ معاني الفخر والاعتزاز، وبمزيدٍ من الإيمان والتسليم والصَّبر والثبات، ومواصلة مسيرة التضحية والجهاد، على درب الدفاع عن الأرض والمقدسات، نعت حركة حماس إلى شعبنا الفلسطيني وأمَّتنا العربية والإسلامية وأحرار العالم، القائد القسامي الكبير البطل الشهيد:محمَّد عودة (أبا عمرو).
وقالت حماس في بيان لها، إن القائد عودة ارتقى إلى ربّه شهيداً، مساء أمس الثلاثاء 26 أيَّار/ مايو، في يوم عرفة المبارك، برفقة زوجته واثنين من أبنائه في قصف صهيوني غادر استهدف بناية سكنية بمدينة غزَّة، في محاولة يائسة للنيل من صمود وإرادة شعبنا ومقاومته، وفي انتهاك سافر لكل القيم والأعراف والقوانين والشرائع السماوية.
وأضافت: مضى القائد الكبير أبو عمرو إلى ربّه شهيداً بعد مسيرة جهادية حافلة بالتضحية والصبر والرباط، ممتدة على مدار أكثر من ثلاثة عقود، حيث كان من الرَّعيل الأوَّل المؤسِّس للعمل الجهادي والعسكري، وكانت له بصمات واضحة في كل مراحله ومحطّاته المباركة، حتى طوفان الأقصى، بناءً وإعداداً وتخطيطاً وإبداعاً، على المستويات كافة؛ المهنية والفنية والأكاديمية التخصّصية، وكان مثلاً للقائد الفذّ في التخطيط والتوجيه وتوحيد الجهود والخبرات والموارد، ويعمل بحكمة وكفاءة وقوَّة واقتدار، وفي صمت بعيداً عن الظهور الإعلامي، حتَّى نال شرف أسمى الأماني على أرض غزَّة، وفي يوم عرفة المبارك.
وأشارت إلى أن القائد المجاهد الشهيد محمَّد عودة، رحمه الله، عاش مصاحباً ومرافقاً لمسيرة جيل التأسيس الأوائل، على مدار ثلاثة عقود، زاهداً متواضعاً وشهماً حكيماً وأميناً صادقاً، وهو مرابط على ثغر الإعداد والبناء والتخطيط، وكان مطلوباً ومطارداً من قبل الاحتلال الصهيوني، لسنوات طويلة، ليأتي موعد الاصطفاء الرَّباني، ويلتحق برفاق دربه وصحبه الكرام، من القادة الشهداء، تاركاً إرثاً عظيماً وبصمة مؤثرة وسيرة عطرة، ستبقى مصدر إلهام وقدوة لأجيال شعبنا الفلسطيني، بإذن الله.
وأكدت أنَّ دماء القائد الشهيد محمّد عودة وعائلته، وكل دماء الشهداء من قادة وأبناء شعبنا الصامد، الذين ارتقوا على درب تحرير الأرض والمقدسات، لن تذهب هدراً، وستبقى وقوداً يُذكي في شعبنا القوَّة والإصرار على مواصلة طريق النضال والصمود، وإنَّ تصعيد حكومة الاحتلال الفاشية جرائمها في الاغتيال والحصار والتجويع في قطاع غزَّة، لن يفلح في تحقيق أهدافهم التي عجزوا عنها، وفي كسر إرادة شعبنا ومقاومته.
وختمت بالقول: رحم الله تعالى القائد الكبير المجاهد الشهيد محمّد عودة، أبا عمرو، وغفر له، وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنَّة، مع النبيين والصديقين والشهداء والصَّالحين وحسن أولئك رفيقاً، ونسأل الله تعالى في هذه الأيام المباركة أن يحفظ شعبنا وأمتنا من كيد وخطر هذا الكيان الصهيوني الغاشم.
💬 التعليقات (0)