جنين- عادت ريهام عطاري من جولتها في السوق بعد رحلة بحث طويلة عن ملابس لأطفالها بأسعار معقولة، تتناسب مع دفعة الراتب التي وصلت إلى حسابها صباح الأحد الماضي، "والتي لن يبقى منها شيء حتى صباح العيد في ظل الأسعار المرتفعة" حسب قولها.
ريهام موظفة تعمل في القطاع الحكومي منذ 16 عاماً، وتعيل مع زوجها، الموظف أيضاً، 5 أبناء، بينهم طالبتان جامعيتان.
تقول ريهام إن حياتها اختلفت منذ بداية أزمة صرف رواتب الموظفين العموميين، التي وصلت بعد قرابة 5 أعوام، إلى صرف جزء من الراتب كل 40 يوماً أو أكثر، ما جعل حياتها المعيشية وعائلتها صعبة، وخلق تحديات كبيرة لضمان استمرار تأمين احتياجاتهم الأساسية واليومية.
وتتحدث ريهام -للجزيرة نت- عن ازدياد سوء الأوضاع المعيشية قائلة: "المشكلة ليست فقط في صرف دفعات قليلة من الراتب لا تكفي الحد الأدنى من المعيشة، بل أيضاً في تأخرها، مع استمرار التزاماتنا كمواطنين، وارتفاع الأسعار".
وتضيف "الدفعة التي صرفتها الحكومة عن فبراير/شباط بنسبة 50% من الراتب وبحد أدنى 2000 شيكل (نحو 540 دولاراً) يُفترض أن تكفي العائلة للطعام واللباس، ناهيك عن فواتير الكهرباء والمياه والمواصلات والمحروقات وأقساط الجامعات وتكاليف المدارس والمصاريف اليومية العادية. الحقيقة أن دفعة الراتب، وقبل استلام الموظف لها، يكون قد سُجل عليه أضعافها كديون".
وتحتاج ريهام إلى 100 شيكل (نحو 27 دولاراً) يومياً كمواصلات لابنتيها الجامعيتين، إضافة إلى 100 شيكل أخرى لاحتياجات الطبخ اليومية. وتضيف "المشكلة أن الحكومة اكتفت بصرف دفعات من الراتب، ولم تجد حلولاً لدوام الموظفين وطلاب الجامعات الذين يحتاجون إلى مصروف يومي كبير، مع استمرار ارتفاع أسعار الوقود أيضاً".
💬 التعليقات (0)